( 1)
بيني وبينك أشجار تفيض دماً .
حلم ينوس ,
حراب .
تمتلي شفقاَ .
حمامة في نزيف العشب مسكنها .
قد علقت ثوبها ,
في الحقل ,
فأحترقا .
غيم ترجل في بيروت فانطفأت .
غزالة البحر ,
فاضت ,
جثة ألَقا .
والأرض قافلة خضراء يحملها .
دم الشهيد ,
وسِفرٌ ,
في السما علقا .
هذي فلسطين بستان وأضرحة .
ندى يطير ,
وصوت في الندى ,
غرقا .
راهنت .... أنك نار في قصائدنا .
وجثة عذبة ...
مفتاحها سُرقا.
(2)
طاعن في العذاب .
ممعن في التعب .
مورق في الضباب .
غارق في الصخب .
ماثلٌ في الخراب .
بانتظار العرب .
(3)
تأتين من جرح القصيدة ,
من سوار الريح ,
من نبض المحبة ,
والمسافة ,
من عروق الليل ,
يشتعل الندى .
تعدين يخضل الصدى .
تبكين من صدإِ ....
فيفجؤني الردى ...
وأمد أفراساً ,
إلى نجم هوى.
فيهزني فقري ..
ويحترق المدى .
والنخل يحمل عذقه الذاوي ,
يسافر ...
في تباريح الصبا .
فتصدني ريح ,
مزودة بدمع الشمس ,
رمل حادثته خفاف راحلة,
مهاة يمتطيها الجند
في " سقط اللوى " .
سيف على باب النهار .. نبا .
فأجي ...
تحملني إليك ضفاف ذاكرة ....
أسرح غيمة في القلب ,
أرقا جرحاً أنسكبا.
(4)
أفتني سرك الآن ,
أمشي على رجفة الماء ,
طفلا عديم المسرة .
أرتدي وجعاً في الضلوع ,
التي طوحتني بعيداً ...
وأهديك كوكبة , من طيور المبره .
ليس لي خاطر
في التماس السكون المعرى ..
خاطري في السماء ...
التي بللتها ...
دماء المجرة .
أنتمي لاسمك الآن , سيدتي ,
للتراب .
للعصافير تبحث عن حلمها العربي ,
المهدد بالقتل ,
ما بين دجلة والنيل ,
للوقت يشعله الحزن ,
للخيل مسرجة في دماها ,
للبحر نامت على شاطئيه المدائن ,
مسكونة بالغياب .
فأمددي للنهار الذي لا يجيء ,
أشغال السحاب .
وأقرأي ...
في دماء الأغاني .
على شرفات المساء ,
الجواب .
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.