الرياح الموسمية

لـ لطفي القسمي، ، في العتب والفراق، 21، آخر تحديث

الرياح الموسمية - لطفي القسمي

لم أعد أفتح النافذة
مخافة أن تجلب
الرياح الموسمية
ذكريات حبك
عندما يحل الليل
أستعيذ بالله
لكي لا يزورني طيفك
في الصباح
أسقي بتلات الورد
لعلها تغدو جدرانا
بيني وبينك
الشمس تشرق
على استحياء
والرياح تجلب الأمطار
الأمطار كأنها
تتعمد الهطول
لتخفي حبات أمطارها
سيلان دمعاتي
على مر السنين
وأنا أكابد
و أحاول نسيان خيانتك
لكن سرعان ما يحل
الصباح الأول
من شهر شتنبر
ليعيد الكتابة
من جديد
قصة خيانتك
أحاول إلغاء
ذلك اليوم
الذي ذبحتني فيه
كلهم رقصوا وغنوا
في ليلة زفافك
ووجهوا بغرابة
بنادقهم نحوي
أشياء غريبة جدا..
وقعت في حياتي
وحبك كان أغربها
حبي لك كان وردة
قطفت ظلما
من منبتها
أنت معه الآن..
وأنا على الجدران
أرى العناق والحب
أرى السماء السوداء
محفورة بنقش تعاستي
والنجوم تنتحر بدلا مني
أسقي الورود الحمراء
لكي تصبح مثلك جميلة
وأتمنى أن لا تنكر حبي
ورعايتي كما أنكرتني
حبي أمسى
بعد ليتك الحمراء
ورود صحراوية جافة
مقلتي لن تغفر لك
والسنوات شاهدة عليك
ستذكرك دوما بخطيئتك
منذ نهاية يوم شهر شتنبر
وأنا أحاول
إلغاء ذلك اليوم
الذي نبذتني فيه
كنت زهرة في القلب
حافي القدمين
بلا كلل
أمشي على شوكك
وأصبر على ألم الدوس
بابتسامة غريبة
أضحت اليوم
ابتسامة تعيسة
والآن.. في الجدار
عندما يحل الليل
أرى خيالك
يراقص غيري
يمكنني رؤية بقع الدم
الذي أساله غيري
الآن لا شيء يجدي
سأكتفي بسقي
الورود الحمراء
التي آمل
أن لا تخون حبي
كما سبق
وفعلت أنت
© 2026 - موقع الشعر