المنافقين

لـ لطفي القسمي، ، في الهجاء، 16، آخر تحديث

المنافقين - لطفي القسمي

إن المنافقين
بهم قد أبتلينا
في السياسة
كثروا وزاغوا
و لفوا حول أعناقنا
سلاسل لعينة
وفي شؤوننا
تدخلوا تخريبا
وطغوا فسادا
ومن الفرحة حرمونا
وفي الدين لبسوا
لباس المتقين
وصلوا في مساجد
صلاة الممثلين
صلاة مسيلمة الكذاب
وفي البرلمان
تراهم صم بكم
هموم المواطنين
لم يتذكروها
حتى يذكروها
واتخذوا من خشب
البرلمان سريرا
وناموا نيام المرتاحين
وشؤون الشعب
عنها غافلين
لا بل مستهزئين فاكهين
ونفاقهم نشر اليأس
بقلوب المواطنين
الذين من شدة اليأس
حرقوا أجسادهم بالبنزين
يا رب من المنافقين
قد عيينا
يا رب رحمتك
فل تحل بنا
إن المنافقين
تملكوا كل المناصب
وادعوا جهرا
الوصاية علينا
وبين منافق
ومنافق
النفاق يشتد نفاقا
ومستقبل الوطن
يزداد غموضا
والمواطن بين المنافقين
أضحى صغيرا
بل وضعيفا
حقوقه في الورق مضمونة
وفي الواقع مقموعة
فقط..
جيوب المنافقين
ملئت دنانيرا
وفي بيئة تعج
بالمنافقين المتمرسين
يجد المواطن المسكين
نفسه حيرانا وحيدا
تتقاذفه الوعود الكاذبة
في كل الانتخابات
وبعد الانتخابات
يجد نفسه مسروقا
ويرى ماله يضيع
أمام عينيه يقينا
يشيد به المنافق القصور
وأي سياسة هذه
التي تعج بالممثلين
وأصبح فيها
النفاق مهنة شريفة
وأمسى فيه
الشرف عيبا
والصدق ضعفا
والاخلاص غباء
فهل يتوب
المنافقون يوما
لعلنا نرتاحا
ولو قليلا
© 2026 - موقع الشعر