الواحدة صباحا

لـ لطفي القسمي، ، في روايات وقصص، 12، آخر تحديث

الواحدة صباحا - لطفي القسمي

الساعة بالغرفة تدق
إنها الواحدة
بعد منتصف الليل
ما زالت مقلتي
تقاومان النوم بغرابة
جسدي ملقى على الفراش
وعقلي يفكر فيك
وفكري يدور
في دوائر مفرغة
ذكراك أربكت تفكيري
وتقودني نحو الجنون
وهو ليس بالأمر الجديد
يالها من ليلة غريبة
جمعت بين أمرين
ذكريات ماضية
وليلة دافئة
وصوت الشتاء
يكسر السكون
حقائب من الذكريات
جمعتها من ذكراك
يسافر بها عقلي
في كل ليلة
ليستقر بها
في فنادق ذكرياتك
ليكتشف بعض أسرارك
في بعض الاحيان
كان يتخيل لي
أني أعيش اللحظة فعلا
والزمن يتوقف بي
عندما أمعن النظر
في عيناك
أسمعك تقولين لي بخجل
أنت الأول والأخير
إذا وقعت سأقع معك
وإذا رحلت سانتظرك
وأنا أنصت لك بحماس
أحسست وكأني
أشرب خمر كلماتك
صدقتك وعشت الحلم
الساعة تشير للثانية صباحا
وحقائب ذكرياتك فرغت
وبدأت صورة ملامحك تتلاشى
كأنك مجرد سراب
أنت فعلا كنت سرابا
كنت شمعة مضيئة
تحولت إلى ظلمة
الساعة تدق وترن
تعلن حلول الثانية صباحا
وتعلن نهاية الذكريات
خرجت من حقائب ذكرياتك
وعدت لواقعي
لأعيشه وحدي
لا وجود لك في واقعي
لم يعد صوتك العصافيري
يغني بعقلي
خارج غرفتي
طائر البوم
يراني
ممدود شارد الذهن
وتارة أخرى
أشاهد من خلال النوافذ
أمطار غزيرة تتساقط
أخرجت رأسي
ليبلله ماء المطر
لعله يطهر فكري
من ذكراك
طائر البوم
ساءه حالي
وحلق بعيد عني
تاركا رسالة
على زجاج نافذتي
تقول نم أرجوك
واترك الفئران تخرج
من الجحر
فأنا منذ بداية سهرك
لم آكل قطعة من اللحم
نم يا أخي
وارحم جوعي
وجوع صغاري
وكفاك سهرا
ونوستالجيا قصص الحب
نم يا رجل
ارحمني
لقد دمرت
نظام غذائي
© 2026 - موقع الشعر