فصيح(ذاك المكان) - أحمد بن محمد حنّان

لا تسأليني عن غيابيَ فجْأةً
أنا حاضِرٌ لا زال في ذاكَ المكَانْ

أنا عاشقٌ لم يلقَ عنْدَ وصالِهِ
عذرًا يُقدَّسُ حولَ لعثَمَةِ اللسانْ

قطعَ المسافَةَ في خِفَافٍ للدجى
وأتاهَهَ خمْرُ الإيابِ بلا دِناَنْ

بثمالةٍ يمشي ويرجِعُ خطوةً
وسؤالُهُ كيف الخَبِيئةُ في الحنَانْ

قولي فإنَّ لبهْجَةِ اللقْيا سنَا
ولها خيولُ صبابَةٍ دونَ العَنَانْ

من ذا سيستُرُهَا ويكْبَحُ شوقَها
أو مَنْ سيهتِفُ ضِدَّها عند الرِّهَانْ

قولي بربِّكِ مَنْ يُرَبِّتُ توقَنَا
أو يمنَعُ الأعيانَ عَنْ سردِ البيَانْ

مَنْ ذَا يُبرِّئُ في احمِرَارِ كُفُوفِنَا
أشْجَارَ حنَّاءِ المنَازلِ والجِنَانْ

فالعاذِلُونَ على موسيقى نبْضِنَا
غَنّوا أكاذِيبَ الخضَابُ على البنَانْ

ورموا على ذاتَ الطريقِ سهامَهُمْ
وتَسائَلوا عن خصلَةٍ بيَدِ الزَّمَانْ

لم يستَطِيعوا الشَّوقَ فاختاروا الشِّتَا
وتراهَنُوا باسمِ التّوقُّرِ لا الحصَانْ

‫#أحمد_حنّان_صديق_الحرف‬
© 2026 - موقع الشعر