فصيح(هامش الورق) - أحمد بن محمد حنّان

هويتُ في رمْلَةِ الصحراءِ مُلْهِمتي
فاستَنجِدي بالحنينِ الرثِّ مِنْ رمَقي

فاليومَ لا مُنجِداً إذ طالبتْ بدمي
سوى خُلُودٍ نأى في هامِشِ الورقِ

دعي الهَواجِس تَأتيني بشرَّدِها
على سروجٍ تَغِيظُ الخيلَ في السبَقِ

وحصَّنِيها بأحداقِ الرقاةِ تقًى
مِنْ سورةِ المُلْكِ حتَّى النَّاسِ والفَلَقِ

فإنَّ لي من أنَا آياتِ مفْخَرةٍ
لهَا دواةٌ تُثُيرُ المجْدَ في قَلَقي

وتنتهي في لظَاها كُلُّ شَارِدةٍ
ظنَّتْ بِتَاريخِها في الحلْمِ والنَّزَقِ

يُعيدُ أيامَها في مشْهَدٍ شَجِنٍ
مَنْ هامَ في روضِها يهفُو إلى عبَقِ

فاستنجدي في خُلُودي كُلَّ قافيةٍ
مِنْ نَرجِسٍ تَربطُ الإشراقَ بالشَّفَقِ

© 2026 - موقع الشعر