صداقة أم أخوة - أحمد علي سليمان

فُروقٌ تناساها غبيٌ وجاهلُ
ومفهومُها رغم الجهالة فاصلُ

وأرجى حُدودٍ سَنها اللهُ ربُّنا
وشرعٌ يَمينَ الله حقٌ وعادل

صداقة ماذا بين زيدٍ وعُمْرةٍ؟
ألا إن هذا القول سُوءٌ وباطل

أتى بالذي قد قلتُ نصٌ مفصلٌ
تسامى عن الإبهام ، فالله قائل

وكم خلفتْ هذي الصداقة فتنة
ويَقبلها وَبْشٌ وضيعٌ وسافل

وكم أحدثتْ بلوى يضيقُ بوصفها
كتابٌ تأذى مِن مَساويه عاقل

على منهج الفسَّاق كانت صداقة
يُؤيدُها جيلٌ بليدٌ وجاهل

يُسَليه لحنٌ ، ثم تُغويه شهوة
وليس وراء الهزل واللحن طائل

أذلك حيرٌ أم أخوة مَن سَمَتْ
بإيمانها ، ما شَككتْها الغوافل؟

تسامتْ عن الأهواء تدحضُ عيشها
ألا والتزامُ الشرع في العيش حاصل

وليست تُخالل ، إنما الخلة الرَّدى
وتعلمُ بلواها الكَؤودَ الخلائل

أخوَّتُها فرضٌ وحَتمٌ وواجبٌ
على منهج الإيمان ، والدربُ فاضل

لها ما لنا مِن كل خير ننالهُ
وننصحُها إنْ دنسَ الدربَ فاشل

تُعانُ على حق ، ويُرجى لها الهُدى
وتُكفلُ بالأموال إنْ عَز كافل

وتُوعَظ إمَّا جاوزتْ دينَ ربِّها
وتُدعى إلى الحُسنى إذا شط خاذل

وكل الألى قد آمنوا نِعم إخوة
ومنهاجُهم في ذي الأخوة كامل

فعَمْرة قوم أختُ زيدِ شريعة
على نهج قرآن وَعَتْه القبائل

وليس على نهج القساة قلوبُهم
فذا نهجُ ضُلال عن الحق مائل

مناسبة القصيدة

(كتبت هذه البُنية المجتهدة لأخ لها في الله ورسوله والإسلام في منشور لها: "أخي يا من لا تعرفني ولا أعرفك ، أنا لا أصادق رجال الواقع حتى أصادق رجال المواقع! والرجل الملتزم لا يبحث عن زوجة في العالم الافتراضي! أنا لن أكون صديقتك ولا شيء آخر. ولن أتحدث معك شهراً أو شهرين "وإذا فيها خير..." ، يا أخي لا أريد خيرك. قلبي مغلق لا تفتنه يرحمك الله تعالى! لا توجد أي علاقة تربطني بك على الإطلاق! وإن وجدت علاقة فلست أعترف بها أبداً! أخي خذها مني صريحة: وإذن فليس فى ديننا علاقة بين الرجل والمرأة إلا الزواج ، وماعدا ذلك فهو باطل جُملةً وتفصيلاً! فرد عليها الأخ الموفق الواعي الناصح الأمين: "أما الصداقة بيني وبينك فلا أجيزها ولا أقرها! لعموم ذم الله تبارك وتعالى لها في كتابه: (غير مسافحين ولا متخذي أخدان & غير مسافحات ولا متخذات أخدان)! وأما الأخوة الإيمانية بين المؤمنين والمؤمنات فهذه فاتتك وأخشى أن تفوِّتيها! لقد وردت كلمة (أخي) لمن تتحدثين إليه في منشورك مرتين! وهذه الرابطة (الأخوة) تكفي بينك وبينه! وهي أقوى رابطة! أن تكوني أختي وأكون أخاك في الإسلام! وفي ظل أخوة الإسلام يكون الحب والود والمواساة والموالاة والبر والخير! هذا الذي شرعه الله تعالى! حب بضوابط الكتاب والسنة! وليس حباً على منهج (كوتاريللي)! والدليل على وجوب أخوة المسلمين والمسلمات لبعضهم البعض قول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة & والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضهم أولياء بعض)! وعلى هذا كانت رابطة الأخوة الإيمانية أقوى من رابطة الصداقة الفيسبوكية الكوتاريللية! فلنتق الله تعالى قبل أن نصدر الأحكام بلا دليل ولا هدى من الله تعالى ولا كتاب منير! وإن كنا نجهل فلنسأل ولنستقص ، بدلاً من أن نقول على الله تعالى بغير علم! وإن كنا نجيز الأخوة الإيمانية فلسنا نقر التهتك ولا الإسفاف ولا السفول ولا اللغة المنحطة السافلة ، ولا المخالفات الشرعية التي نطالعها بعيوننا صباح مسا!)
© 2026 - موقع الشعر