يَا طَيْرُ يَا مَنْ تُغَرِّدْ بَاوَّلِ اشْرَاقِي - عبدالرحمن الجربوع

يَا طَيْرُ يَا مَنْ تُغَرِّدْ بَاوَّلِ اشْرَاقِي
الْقَلْبُ شَاقَتْهُ ذِكْرَى بَعْدَ إِطْرَاقِ

هَبَّتْ هَبُوبُ الْهَوَى عُذْباً بِسَاحَتِهِ
فَهَلَّ دَمْعِي مِزَاناً بَيْنَ أَحْدَاقِي

سَلِّمْ عَلَى غَائِبٍ طَالَتْ نَوَاهُ بِنَا
غَالِي مَحَلٍّ جَلِيسٍ بَيْنَ أَعْمَاقِي

صَوْتٌ كَمَا الْقَطْرِ فِي الْوِدْيَانِ يَا غَرِدٌ
يَشْفِي غَلِيلَ الْمَعَنَّى بَيْنَ أَشْوَاقِي

قُلْ لِلْحَبِيبِ الَّذِي رَاحَتْ رَكَائِبُهُ
إِنَّي عَلَى الْعَهْدِ لَمْ أَنْقُضْ بِمِيثَاقِي

وَمَا ارْتَوَتْ بَعْدَهُ عَيْنٌ بِمَنْظَرِهَا
وَلَا سَلَا الْخَاطِرُ الْمَحْزُونُ أَوْرَاقِي

يَا لَيْتَ مَنْ غَابَ عَنْ عَيْنِي يُشَاهِدُنِي
كَيْفَ اصْطِبَارِي وَنَارُ الْبَيْنِ تِرْيَاقِي

فَاحْمِلْ جَنَاحَكَ نَحْوُ الْأَرْضِ مُبْتَسِماً
وَاصْدَحْ بِصَوْتٍ عَبِيرُ الْوَصْلِ بِهِ بَاقِي

عَسَى اللَّيَالِي الَّتِي شَحَّتْ بِمَوْعِدِنَا
تَجُودُ بِالْقُرْبِ بَعْدَ الْبُعد للشَّاقِي

© 2026 - موقع الشعر