تَجَلَّى إِلَهُ الكَوْنِ فِي كُلِّ مَطْلَعٍ - عبدالرحمن الجربوع

تَجَلَّى إِلَهُ الكَوْنِ فِي كُلِّ مَطْلَعٍ
وَفِي مَغْرِبِ الأَكْوَانِ آيَةُ بَاهِرِ

مَشَارِقُ رَبِّي فِي البَسِيطَةِ جَمَّةٌ
لِكُلِّ مَكَانٍ طَلْعَةٌ فِي دَوَائِرِ

بِتَعْدَادِ أَيَّامِ السِّنِينَ مَطَالِعٌ
وَفِيهَا مِنَ المَغَارِبِ كُلُّ مَنَائِرِ

دَقِيقٌ بِنَظْمِ الفُلْكِ حَتَّى كَأَنَّهُ
سُطُورٌ خُطِطْنَ مِنْ عَزِيزٍ وَقَاهِرِ

فَلا الشَّمْسُ تَعْلُو عَنْ مَدَارِ مَسَارِهَا
وَلا النَّجْمُ يَمْضِي فِي طَرِيقِ التَّغَايُرِ

تُسَبِّحُهُ الذَّرَّاتُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ
وَتَهْتِفُ بِالتَّمْجِيدِ كُلُّ الْحَوَاضِرِ

تَبَارَكَ مَنْ سَوَّى السَّمَاءَ بِرِفْعَةٍ
وَأَحْكَمَ صُنْعَ الْخَلْقِ دُونَ تَنَافُرِ

فَيَا عَظَمَةَ الخَلاقِ فِي كُلِّ ذَرَّةٍ
تُجَلِّي لَنَا الإِعْجَازَ كُلُّ البَصَائِرِ

© 2026 - موقع الشعر