قصة قصيرة(قبلة صامتة)

لـ أحمد بن محمد حنّان، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

قصة قصيرة(قبلة صامتة) - أحمد بن محمد حنّان

قبلة صامتة، اخترقت الجدار الصوتي لتهشم الزجاج وتعبث بالمرايا وتحرك التماثيل لتفكر، لكنها لم تسلب البنايات تعجباتها، بل على العكس تماما جعلتها تستخدم النظارة الطبية لتحقق أقصى منازل الذهول؛ فجأة دون مقدمات أبطأ الزمن عقارب الساعات، فمال كل شيء إلى السكون إلا البشر، كانوا مشدوهين بقطع الزجاج المتهشمة يمتعون أنظارهم بانشطاراتها المتتالية في السماء، حتى أن عجوزا في بناية من البنايات استخدمت السلم الكهربائي للنزول إلى الشارع تنتظر سقوط قطع نافذتها حتى تجمعها قطعة قطعة قبل ارتطامها بالأرصفة؛
لم تستطع الشرطة تحديد السبب، فأركان الجريمة لم تكتمل لتسمى! القبلة لا تزال جارية والزجاج حتى اللحظة لم يسقط، فحل الشغب في الشارع، واستدعي الجيش وأغلقت منافذ المدينة وحل مكان قوانين الحضارة قانون الأعراف.
 
هكذا يشعر العشاق عند أول قبلة ..
© 2026 - موقع الشعر