في محنة المرء

لـ مرتضى فيلي، ، في الحكمه والنصح، 10، آخر تحديث

في محنة المرء - مرتضى فيلي

فِي مِحْنَةِ المَرْءِ سَاعَاتٌ تُعَلِّمُهُ
مَا لَيْسَ يَعْلَمُهُ فِي دَهْرِهِ الرَّغِدِ
 
​تَكْسُو النَّوَائِبُ نَفْسَ الحُرِّ مَعْرِفَةً
كَالنَّارِ تَصْنَعُ سَيْفًا غَيْرَ ذِي أَوَدِ
 
​كَمْ نِعْمَةٍ طَاوَلَتْ أَيَّامَنَا فَغَفَتْ
عَنْهَا العُيُونُ فَلَمْ نَصْحُ عَلَى رَشَدِ
 
​حَتَّى إِذَا جَاءَتِ الأَيَّامُ مُظْلِمَةً
رَأَى الفَتَى نُورَ عَقْلٍ كَانَ كَالصَّمَدِ
 
​وَعَادَ يَعْرِفُ مَنْ خَانَتْ مَوَدَّتُهُ
وَمَنْ يَصُونُ عُهُودَ الوُدِّ فِي النَّكَدِ
 
​تَبْنِي المَصَائِبُ فِينَا كُلَّ مَكْرُمَةٍ
وَصَفْوُ عَيْشِ الفَتَى يُفْضِي إِلَى الكَمَدِ
 
​فَاشْكُرْ لِرَبِّكَ فِي سَرَّاءَ تَسْكُنُهَا
وَاصْبِرْ إِذَا جَاءَتِ الأَيَّامُ بِالصَّفَدِ
 
وَاطْوِ النُّفُوسَ عَلَى بَأْسٍ لِتَخْبَرَهَا
فَمَنْ رَعَاهُ رَخَاءٌ خَافَ مِنْ زَبَدِ
© 2026 - موقع الشعر