مَعِيَّة الله تستصفي مُريديها
حتى تكون لهم سُكْنى مَراقيها
ما العبدُ إن لم يكنْ ربُّ الورى معهُ
وإنْ تكُن معه الدنيا وما فيها؟
فلن تراه قريرَ العين مُبتهجاً
يرضى الدَّنِيَّة في التقوى فيُقصيها
معذبُ النفس في سِر وفي علن
والنفسُ إنْ خُذلتْ ، لا شيء يُرضيها
مسربَلُ الروح ، والأهواءُ دَيدنُه
والرُّوحُ إنْ أسِرتْ في الغيِّ يُشقيها
مُشتتُ الفكر محتارٌ صباح مسا
وإنْ تظاهرَ بالتركيز تمويها
مُجَندَلُ القلب إذ زاغتْ بصيرتُهُ
فمَن سيُرجعُها؟ مَن غيرُ باريها؟
مَعِية الله يَنجابُ البلاءُ بها
وتُشرقُ النفسُ إذ زالتْ دياجيها
وتجعلُ المَرءَ محبوراً بطاعته
لأنه لرضا الرحمن يُسْديها
وتُبهجُ القلبَ ، إذ تُحْييهِ بهجتها
سِيقتْ إليه إذا سادتْ دواعيها
وتُسعدُ النفسَ ، لولا اللهُ ما سعدتْ
وما هَداها إلى الطاعات هاديها
وتشرحُ الخاطرَ المَحزونَ ما بقيتْ
وكم توجِّهُ للخيرات توجيها
وتُفرحُ الرُّوحَ تُؤتيها نضارتها
إذ ألهتْ ربَّها الرحمنَ تأليها
مَعِية الله كنزٌ لا مثيلَ له
ولا يُثمنه سوى مُحِبيها!
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.