تفعيلة (أين الغراب؟!) - أحمد بن محمد حنّان

أَيْنَ الغُرابْ؟!
موتٌ هنا
وهناك
موتْ،
والخوفُ
حرّكهُ الصدى
وتبعثرتْ حُجَجُ
القُنوتْ،
وبيادقُ
الشطرنجِ جاءتْ
ترتجِفْ،
فالذكرياتُ
تهزُّها
من أرخبيلِ
الأرشفَةْ،
واحتار حُوتْ!،
الكلُّ كانَ مغاضباً،
قلْبٌ يخَلْخِلُهُ
الجزعْ،
وبصيرةٌ حمقاءُ
أغراها الفناءْ،
هرعتْ إلى
الطاووسِ
تنزِعُ
ريشَهُ لتدغْدغَ
الآلامَ في الذكرى غرورْ،
جدُرُ الظلالِ
وقنبلةْ،
ومدينتانِ من
الآسى
لا زالتا لهما
من التأبينِ ما يبكي
القبورْ؛
_________
 
كلٌّ يريدُ الموتَ
رهنَ أصابعِهْ،
ويظنُّ عزرائيلَ أهداهُ
الجناحْ،
بَلْ إنّهُ
يسعى
إلى لقَبِ الإلهْ،
ويؤرخُ
الأملَ البعيدَ
قيامةً من
أُمنيةْ،
أنا لَنْ أقولَ
كعادتي وسواسَ
إبليسَ الرجيمْ،
فهو الذي
يخشى لقاءَ الآخرةْ،
لكنني
سأقولُ تبّاً للبشرْ،
لم يَبقَ فيهم
أيُّ إنسانٍ يُرى،
أَيْنَ الغرابْ؟!
فَلقَدْ أجادَ أخو القتيلةِ
دفنَها،
لكننا يا للأسفْ لسنا
جميعاً
من دماءٍ واحدةْ،
أين الغرابْ؟!.
© 2026 - موقع الشعر