جاء الأجير - حاتم منصور

جَاءَ الأَجِيرُ (هِلَالُ) يَسْعَى بَيْنَنَا
يَسْعَى لِخِدْمَتِنَا وَيَرْجُو المَغْنَمَا

وَ رَأَى صِغَارِي . . فِي أَتَمِّ سَكِينَةٍ
وَبِأَكْمَلِ الآدَابِ . . . زَادُوا أَنْجُمَا

سَأَلَ الأَجِيرُ عَنِ الكَرِيمَةِ : أَيْنَهَا ؟
فَأَجَبْتُهُ : مَاتَتْ . . . وَرَبِّي أَرْحَمَا

مَرَّتْ ثَمَانٍ . . . وَالثَّبَاتُ سَجِيَّتِي
أَطْوِي الجِرَاحَ وَلَمْ أَقُلْ يَوْمًا لِمَا

فَتَعَجَّبَ العَامِلْ . . . وَ زَادَ ذُهُولُهُ
مِنْ حُسْنِ صَبْرِي حِينَ أَبْدُو بَاسِمَا

فَبَكَى لِحَالِي . . . ثُمَّ قَالَ بِنَخْوَةٍ :
أَهْدِيكَ أُخْتِيَ .. كَيْ تَعِيشَ مُكَرَّمَا

شَعَرَتْ بِيَ الرُّوحُ البَسِيطَةُ عِنْدَمَا
جَفَتْ دِيَارِي . . . وَالقَرِيبُ تَجَهَّمَا

لِلَّهِ دَرُّ أَبِي النَّقَاءِ . . . . . . وَ فِعْلِهِ
أَحْيَا المُرُوءَةَ فِي القُلُوبِ وَعَظَّمَا

© 2026 - موقع الشعر