شَهْدٌ وَآسِنُ؟ - ساره بنت تركي

‏أَتَعْلَمُ أَنَّ الْقَلْبَ بِالْهَجْرِ وَاهِنُ؟
‏وَأَنَّ انْصِرَامَ الْعُمْرِ فِينَا يُرَاهِنُ
 
‏إِذَا مَا أَتَانَا اللَّيْلُ شَبَّتْ جُرُوحُنَا،
‏وَحُرِّكَ فِينَا كُلُّ مَا هو سَاكِنُ
 
‏وَمَنْ يَحْفَظُ الذِّكْرَى تَأَذَّى فُؤَادُهُ،
‏وَقَلْبٌ تَسَلَّى بِالْجِرَاحَاتِ آمِنُ
 
‏أَتَجْهَلُ تَعْرِيفَ الْعُيُونِ ؛ولَحظها؟
‏كَوَامِنُ تَقْرَاهُنَّ فِيها كَوَامِنُ
 
‏أَبَحْنَا لَنَا مَا لَا يُبَاحُ مِنَ الْهَوَى،
‏كَتَمْنَا وَهَلْ بِاللَّهِ يُكْتَمُ بَائِنُ؟
 
‏وَبَانَ وِصَالٌ بَعْدَ قُرْبٍ وَلَهْفَةٍ،
‏أَدَينٌ وِصَالِي جَاءَ يَبْغِيهِ دَائِنُ؟
 
‏قَطَعْتُ اللَّيَالِي، وَالتَّفَاعِيلُ مَرْكَبًا،
‏وَصَدرِي رَحْبٌ حَاصَرَتْهُ الأمَاكِنُ
 
‏طَرَقْتُ مِنَ الْبَحْرِ الطَّوِيلِ لَعَلَّنِي
‏أَجِدْنِي، وَلَكِنْ كَانَ كُلِّي رَهَائِنُ
 
‏سَقَيْتُكَ شَهْدًا، ثُمَّ ذُقْتُ مَرَارَةً،
‏وَهَلْ يَسْتَوِي بِاللَّهِ شَهْدٌ وَآسِنُ؟
ساره تركي
© 2026 - موقع الشعر