فصيح(قطر العيون) - أحمد بن محمد حنّان

ربّ عينٍ دمعها قطراً همى
هزّها الشوقُ فأردتْ مُغْرمَا

قد براهُ الحبُّ في وجدانِهِ
مثلما يبري الصغار القلمَا

يا خليليَّ على طولِ النَّوى
وصباباتٍ تثير الأنجُمَا

ظنتِ الآفاقَ باباً مقفلاً
تطرقُ الليلَ وتقصي الظُّلَمَا

مثلُ قلبٍ في الحنايا نبضُهُ
غير أني أطرقُ الجرحَ دمَا

وأصبُّ الوجد في كاساتِهِ
ولهُ كنتُ عَتاقاً وفَمَا

أين مني الجفنُ إذ آوى الكرى
يطلبُ العينَ إليها سلَّمَا

جاهلاً ظنَّ الهوى في مثْلِهِ
يُسكِتُ الآهَ ويُلهي الألَمَا

ليس يدري أنَّ فيهِ موعِداً
وبأنَّ النبضَ نايٌ وسمَا

وبأن البعد وحشٌ كاسرٌ
يأكلُ العينَ ويأتي حلُمَا

© 2026 - موقع الشعر