ضَرْبَةُ ذَاكَ القَمَرْ - نايف سالم الزهراني

إِطْلَالَهْ..
تَمُوجُ ضِيَاءً
تَعْبُرُ المَدَى
وَيَمْشِي النُّورُ المَعْصُوبُ
فِي خُطُوَاتِهَا..
فَمَا كَانَ شَمْسَ الهَجِيرِ
وَلَا حَرَّ نَهَارٍ
وَلَكِنَّهُ..
سِحْرُ المَسَاءِ الطَّاغِي
وَضَرْبَةُ ذَاكَ القَمَرْ!
عُيُونٌ..
تَفِيضُ سِحْراً
وَنُعَاساً عَذْباً
تَسْكُبُ خَمْرًا عُتِّقَ لِلْصَّبِّ،
وَثَغْرٌ..
يَسِيلُ نُوراً
يَقْطُرُ شَهْدًا مِنَ الجِنَانِ
إِذَا مَا ابْتَسَمْ..
تَمَادَى بِقَلْبِي العَشِيقِ
غِيَابُ الوَعْيِ
فَأَسْلَمْتُ هُوِيَّتِي
وَرُوحِي،
لِغَيْبُوبَةٍ..
مِنَ الهَيَامِ الطَّوِيلِ
تَمْتَدُّ كَبَحْرٍ رَحِيبٍ
لَا يَعْرِفُ مَرْسَى،
وَعِشْقٍ عَمِيقٍ..
مُسْتَبِدٍّ،
مَا لَهُ فِي المَدَى مِنْ مَفَرْ!
نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر