طيور ....

لـ مروان القصار، ، في الحكمه والنصح، آخر تحديث

طيور .... - مروان القصار

(طيور )
كتبت 2016م
 
تشبهني الطيور..
عاشقةٌ للحرية مثلي
كلُّ السماء لنا..
وكلُّ رؤوس الأشجار
كلُّ الأحياء لنا أحباء..
إلا المحققين،
والحدود، وطوابير الانتظار.
​لا نحب ثقافة الأقفاص..
ولا فنَّ بناء السجون
لا تناسبنا للتغريد.. أو للحوار.
حيثما نموت.. لا مشكلة..
إن لم نُدفن.. وتُركت جثثنا بملء الاستهتار.
​لا يردعنا القتل..
ولا التجويع،
ولا بطرق الموت كلها.. لنا اعتبار.
نكره عيشة الدراويش،
وفلسفة السياسة،
وخطابات الحكام المحشوة بالاستحمار.
​لستُ محترماً..
إن أراد أحدٌ استعبادي،
ولا ذنب لي..
بمشكلةِ عليٍّ ومعاوية،
ولا أحب الاستفسار.
​لستُ طائفياً..
ولا أتيتُ من بلاد "الواق واق"
أنا من هنا.. من وطني،
من حارةِ محبةِ الجار.
لا أؤمن بالدواعش..
وإني ككل أبناء وطني؛
أطلب الإسلام..
لكن أحب حضارة بلاد الفُجَّار.
​أصلي وأؤمن بوحدانية الله،
لكنني كافرٌ بالحكام الجدد..
تحت شعار:
الذبح باسم الواحد القهار!
​لا أريد أن يحكمني غريب ..
لا يعرف معنى شرب القهوة..
تحت ياسمينة الدار
التهم المعلبة.. أكلتها كلها،
وبُلتُ على شهريار..
وعلى مستقبل "الفقوس والخيار".
​مشكلتي في وطني..
مع جراثيم وفيروسات السلطة،
مع من يقتل العقول..
ويجبرها على الكبت والأسفار.
مشكلتي مع الثورات.. ومع من يقتلها،
مع من يخيرني..
بين الموت بالكيماوي..
أو بفتاوى الابتكار!
​أعلنها نزار:
"وفاة العرب"..
وأنا أعلن:
أن الشعر بالميتِ حرام..
وأن الشاميَّ.. عند العرب لا يُجار.
​سلامي على بساتين الشام..
وكركرة ضحكات البنات،
فقد وقعت نبوءة نزار..
فهللي يا "أُمميته" بالأشعار،
فالقتل المطور.. لن يمنع
أبراج الظلم من الانهيار.
​سلامٌ على وطنٍ..
في كل يومٍ أذلّني،
فالقبر نعيمٌ لي..
إن لم أنتصر.
​يا أيها العاقل..
ما لك وما أهوى؟
الطيور لا تسكت في النهار..
وفي الليل..
تحمحم للنجوم بالأفكار.
في كل زهرةٍ..
لنا رحيق حرية،
وفي كل شهيد..
لنا حياةٌ..
وإيثار.
 
..مروان .
© 2026 - موقع الشعر