أنثى بألف/ شعر: صالح عبده الآنسي - صالح عبده إسماعيل الآنسي

حَمَلَتْ مِنَ الْعِبْءِ الْجَسِيْمِ جِبَالا
وَبَرِيْقُ عَيْنَيْهَا يَشِعُّ جَلالا

نَظَرَاتُهَا عَزْمٌ، وَرِقَّةُ خَافِقٍ
ضِدَّانِ قَدْ جُمِعَا رُؤىً وَجَمَالا

تَمْضِيْ وَدَرْبُ الْمَجْدِ يَنْثُرُ لِلْخُطَا
وَلِسَيْرِهَا فِيْهِ الْوُرُوْدَ سِلالا

فِيْ قَلْبِهَا الْكَوْنُ الْفَسِيْحُ رَحَابَةً
وَبِرُوْحِهَا لُطْفُ النَّسِيْمِ مَقَالا

إِنْ أَقْبَلَتْ شَعَّ الْمَكَانُ بِنُوْرِهَا
أَوْ أَدْبَرَتْ ظَلَّ السَّنَا يَتَلالا

أَقْوَى حُضُوْرٍ فِيْ الْجُمُوْعِ حُضُوْرُهَا
وَحَدِيْثُهَا شَهْدٌ يَصُبُّ زُلالا

دُرٌّ تَنَاثَرَ حَبُّهُ مِنْ فَمِّهَا
يُحْيِيْ الْقُلُوْبَ وَيَكْسِرُ الْأَغْلالا

وَسُكُوْتُهَا صَمْتُ النُّجُوْمِ تَألُّقًا
وَسَمَاوَةٌ تُلْقِيْ الْوَقَارَ ظِلالا

أُنْثَى بِأَلْفٍ فِيْ النِّسَاءِ نَعِدُّهَا
بَلْ بِالْمِئاتِ مِنَ الرِّجَالِ فِعَالا

شعر: صالح عبده الآنسي

مناسبة القصيدة

إشادة رائعة برقة المرأة وقوتها وجاذبيتها، احتفاءً بحضورها كقوة طبيعية ومنارة جمال. بعمقها الروحي ترسم هذه الأنشودة التي تُؤدى بدون مصاحبة موسيقية صورةً حيةً للأناقة والجلال.
© 2026 - موقع الشعر