مُناجاةُ أُمِّـي

لـ الششتاوي الششتاوي سلامة، ، في الرثاء، 29، آخر تحديث

مُناجاةُ أُمِّـي - الششتاوي الششتاوي سلامة

أُمَّاهُ قَدْ غَابَ وَجْهُ البِشْرِ عَنْ سَكَنِي
وَفَارَقَ القَلْبَ ضَوْءٌ كَانَ يَسْكُنُنِي
 
أُمَّاهُ قَدْ ضَاقَ بِي دَرْبٌ بِغَيْرِ هُدًى
وَالحُزْنُ يَعْصِفُ بِي فِي غُرْبَةِ الزَّمَنِ
 
أَبْكِيكِ لَا الصُّبْحُ يُنْسِينِي مَلَامِحَكِ
وَلَا المَسَاءُ يُدَاوِي جُرْحَ مُفْتَتَنِي
 
كُنْتِ الحُنُوَّ، وَكَانَ الصَّدْرُ مُؤْنِسَنَا
واليَوْمَ وَحْدِي.. وَأَشْجَانِي تُنَازِعُنِي
 
يَا رَوْضَةٌ قَدْ سَقَتْنَا مِنْ مَحَبَّتِهَا
حَتَّى غَدَوْنَا بِأَحْلَامٍ بِلا وَهَنِ
 
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ كَفًّا حِينَ تَلْمِسُنِي
عَلَىٰ الجَبِينِ فَتُجْلِي كُلَّ ذِي شَجَنِ
 
أُمَّاهُ نَامِي فَإِنَّ الوَصْلَ مُرْتَقَبٌ
يَومَ اللِّقاءِ بدَارِ الخُلدِ في عَدَنِ
© 2026 - موقع الشعر