رسالة إلى الغد

لـ حاتم منصور، ، في الرثاء، 8

رسالة إلى الغد - حاتم منصور

وَيَسْأَلُنِي عَنِ الأَحْوَالِ طِفْلِي
فَمَنْ ذَا فِي مَصَائِبِنَا يُجِيبُ ؟

فَفِي عَيْنَيْهِ أَحْلَامٌ وَنُورٌ
وَمِنْ مَاضِينَا تُدْمِينَا نُدُوبُ

أَرَى أُمَّتُنَا سُفُنًا تَهَاوَتْ
بِبَحْرِ الوَهْنِ تُغْرِقُهَا ثُقُوبُ

وَ أُسْدُ الرَّابِيَاتِ بِهَا كِسَاحٌ
يُهَدْهِدُهَا مِنَ الخُذْلَانِ ذِيبُ

مَآذِنُنَا مِنَ الأَحْزَانِ تَبْكِي
وَفِي المِحْرَابِ تَحْتَضِرُ القُلُوبُ

كَأَنَّ الخَيْلَ قَدْ نَسِيَتْ صَهِيلًا
وَأَغْمَدَ سَيْفَهُ البَطَلُ المَهِيبُ

فَأُخْفِي قِصَّةً مَرَّتْ عَلَيْنَا
لَهَا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ نَحِيبُ

وَأَرْسُمُ بَسْمَةً وَالقَلْبُ يَشْكُو
لَعَلَّ الجُرْحَ يُخْفِيهِ الشُّحُوبُ

© 2026 - موقع الشعر