فصيح(عاتق البن) - أحمد بن محمد حنّان

وَقَارئَةٍ تُحضِّر في مَآقِيهَا
ضُروبًا مِنْ غُيوبِ الإنْسِ والجِنِّ

مَررتُ بِهَا وعامٌ مِنْ فَنَاجِيلي
فَأسكَرهَا الهوى في عاتِقِ البُنِّ

تَقُولُ وقَد قَراهَا الحزْنُ مَأْدبَةً
وهَلْ يُدرى بَمَا فِي الحبِّ مِنْ أَنِّي

فَكَمْ مِنْ قَهْوةٍ للعشْقِ أَقْرؤهَا
فَأُفْجَعُ في قَرَاءَاتِي وفي فَنِّي

كَأنَّ الحبَّ مِنْ ضِلْعِ الأسى خَلْقٌ
فَغَنِّي يا حقُولَ البُنِّ لِي غَنِّي

ونُوحي يا حمامةَ كُلِّ عاشِقَةٍ
أَ لَيسَ الغُصنُ نَقَّالَ الجَوى عنِّي

فهَذَا الحبُّ مَخْتُومٌ بِدمْعتِهِ
أَراهُ بِمُقْلَتي ويَحيدُ بي ظَنِّي

فلَا تَرجُ الأمانِيَ في غَدِ النَّجْوى
أعيذُكَ مِنْ سرابٍ شَمْسهُ مِنِّي

© 2026 - موقع الشعر