يَا ثَغْرُ ..

لـ نايف سالم الزهراني، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

يَا ثَغْرُ .. - نايف سالم الزهراني

يَا ثَغْرُ، يَا نَبْعَ الصَّفَاءِ إِذَا جَرَى
حُسْناً يُثِيرُ بِخَافِقِي الإِعْصَارَا

فِيهِ الكَرَزُ القَانِي يَذُوبُ تَلَهُّفاً
وَيَزِيدُ مِنْ طَعْمِ اللَّمَى إِبْهَارَا

وَتَرَى بِهِ التُّوتَ الذَّكِيَّ كَأَنَّهُ
رَسَمَ النَّعِيمَ عَلَى الشِّفَاهِ وَدَارَا

عِنَبٌ تَحَدَّرَ مِنْ كُرُومِ جَمَالِهِ
شَهْداً يُبِيحُ لِعَاشِقٍ أَنْ يَحْتَارَا

خَمْرٌ تَعَتَّقَ فِي لَمَاهُ، وَرَشْفَةٌ
مِنْهُ تُسَاقِطُ عَقْلِيَ المِقْدَارَا

تِلْكَ الطُّعُومُ الشَّهِيَّةُ جُمِّعَتْ
فَمَزَجْنَ فِي جَوْفِ الحَنَايَا نَارَا

سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ الرَّضَابَ سُلَافَةً
عُصِرَتْ لِتَمْحُوَ هَمَّنَا وَالمَرَارَا

أَشْتَاقُهُ وَاللَّيْلُ يَرْخِي سِتْرَهُ
فَيَفِيضُ صَدْرِي بِالهَوَى إِصْرَارَا

أَلْثَمْتُ فِيهِ لَذَاذَةً مَعْشُوقَةً
لَمْ تُبْقِ لِي عَيْنَاً وَلَا آثَارَا

فَغَدَوْتُ فِي سُكْرِ المَذَاقِ مُتَيَّماً
وَسَلَبْتُ مِنْ طِيبِ الرَّضَابِ جِوَارَا

نايف الزهراني 1447ه
© 2026 - موقع الشعر