جَمَالُهَا الْمَغْمُورُ

لـ نايف سالم الزهراني، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

جَمَالُهَا الْمَغْمُورُ - نايف سالم الزهراني

هَزَّتْ بَشَاشَتُهَا قَلْبًا بِهِ أَثَرُ
وَأَيْقَظَ الرُّوحَ وَجْهٌ زَانَهُ الْقَمَرُ

كَأَنَّهَا الشَّمْسُ فِي عَالِي أَسِرَّتِهَا
أَوْ بَدْرُ تِمٍّ بَدَا وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرُ

خَمْرِيَّةُ الثَّغْرِ لَذَّ الطَّعْمُ فِرْصِدُهُ
كَشَهْدِ نَحْلٍ صَفَا يَشْتَاقُهُ الْبَشَرُ

إِذَا تَبَسَّمَتِ الْأَنْوَارُ قَدْ سَطَعَتْ
مِنْ رِيقَةٍ كَثَنَايَا الْمُزْنِ تَنْهَمِرُ

وَعِطْرُهَا الصَّارِخُ الْمَجْنُونُ أَنْفَسُهُ
رَيْحَانُ نَفْحٍ بَدَا فِي الرَّوْضِ يَنْتَشِرُ

مَجْدُولَةُ الْقَدِّ فِي لِينٍ وَفِي مَرَدٍ
كَغُصْنِ بَانٍ غَدَا بِالرِّيحِ يَنْكَسِرُ

تَمِيسُ حُسْنًا كَمَوْجِ الْبَحْرِ حَرَكَتُهَا
يَخْتَالُ قَوَامُهَا حَتَّى الْهَوَى يَثُرُ

عَيْنَانِ نَجْلَاوَانِ السِّحْرُ مَكْحَلُهَا
مَنْ نَالَ مَطْلَعَهَا يُودِي بِهِ الْبَهَرُ

جَفْنٌ يُلَاحِقُ غَافِي الصَّبِّ يَقْتُلُهُ
بِرِمْشِ أَهْدَابِ لَيْلٍ زَانَهُ الْقَدَرُ

لَهَا خُدُودٌ كَلَوْنِ الْوَرْدِ جِلْوَتُهَا
حُمْرَاءُ يَشْرَقُ فِيهَا الْحُسْنُ وَالْخَفَرُ

وَالْكَرْمُ تَدَلَّى بَيْنَ الْجِيدِ يَلْثُمُهُ
عَنَاقِدٌ ذَابَ فِيهَا الشَّهْدُ وَالْعَصَرُ

تِلْكَ الْجَدَائِلُ لَيْلٌ سَادَ مَنْكِبَهَا
شَلَّالُ مِسْكٍ عَلَى النَّهْدَيْنِ يَنْحَدِرُ

هَمَسَاتُ لَذَّتِهَا فِي الْأُذْنِ مُعْجِزَةٌ
تُعِيدُ حَيًّا لِمَنْ فِي رَمْسِهِ قُبِرُوا

جَمَالُهَا الْمَغْمُورُ فِي الرُّوحِ لَهُ أَمَدٌ
قَدْ أَذْهَبَ الْعَقْلَ حَتَّى هَامَتِ الْفِكَرُ

صَبَّتْ غَرَامًا بِصَدْرِ الصَّبِّ فَانْتَحَبَا
مَجْنُونُ حُسْنٍ لَهُ الْأَرْوَاحُ تَبْتَدِرُ

نايف الزهراني 1447
© 2026 - موقع الشعر