دَعني ألومُك ، نارُ اللوم شَعواءُوما لها في شِغاف القلب إطفاءُوهل تُداويك خمرٌ يا أخا سَلَم؟إني مِن المَطلب الجَريء مُسْتاءأراكَ وَصَّفتها توصِيفَ ذِي وَلعبها ، فقلتَ لنا: كانتْ هِيَ الداءأمُّ الخبائث ، والرَّحمنُ حَرَّمهافهل يكونُ بها رِيٌ وإرواء؟صَفراءُ تُهلِكُ مَن ترياقها شربواوإنَّ إدمانها عارٌ وبَلواءتعساً لها ولإبريق ينوءُ بهاوغالَ شاربَها سُقمٌ وإعياءجهلاً تُقارنها بالماء عن رَغبإن الحياة يُجَلي أنسها الماءتقولُ: في الخمر أنوارٌ تنير لنادُجى الدُّروب وفي السُّلاف أضواءتقولُ: دارت على الفتيان دَورتهافأقبلتْ غصصٌ معها وأرزاءأبا نواس كفى تِيهاً وفلسفةإن المعاصيْ بها تزولُ نعماءفتُبْ إلى الله مِن سُوآى مُجاهرةٍتُزري ، وداهية تُشْقِيكَ دَهياءأحرى بمِثلك أن يبقى بمسجدهيَستغفرُ الله كي تنجابَ أخطاءما أجملَ التوبَ تحدُوه طلاوتُهوبابُ ربِّك مَفتوحٌ لمَن جاؤواوكَف ربِّك للعاصِين مُنبسِطحتى يتوبوا إذا ما زال إغواءوالصُّبحُ يَشهدُ مَن عن غيَّهم صَدِفواويَشهدُ التوبَ مِن أهليه إمساءواللهِ ما استويا توبٌ ومَعصيةكلا ، ولا اسْتويتْ قربى وإقصاءوما اسْتوى القيظ والأنسامُ عاطرةكلا ، ولا اسْتويا قحط وأنواءأبا نواس أضعتَ العُمرَ في نزقوالصَّحبُ كان لهم في الهزل ما شاؤواوالرَّاحُ أفقدَتِ العقولَ صَحوتهاوسُرَّ بالصُّحبة الرَّعناء أعداءوالسُّكْرُ أزهقَ أرواحاً ، فما انتبهتْوخَيَّمتْ فتنة كالحرب شعواءلم تُبق مُسْكة رُشْدٍ في جنان فتىوقادتِ الكلَّ نحو الضنكِ أهواءواستسلمتْ فِئة للطيش راغبةوهيمنتْ مِحنٌ كالليل سَوداءوالحق غابَ ، وعَمَّ القوم باطلهموناولتْ بأسَها الهدَّامَ هيجاءوالعُمرُ غالتْه فوضى فاسْتكان لهاوجَندلتْه عَذاباتٌ وضَرَّاءوالشِّعرُ غصَّ بما في القلب مِن فِكَروللتدَني أمَاراتٌ وأصْداءإذ بات يهذي بلا كَلٍّ ولا مَللوقال رُجزاً له فحوى وسِيماءدعا إلى مُنكر فجٍّ وحَذلقةٍلها رُموزٌ وألفاظ وإيماءورَوَّجَ الشرَّ في سِر وفي علنشَدَتْ حواضِرُ بالسُّوآى وأفياءأبئسْ بشِعر حَوى كُفراً وزندقةوالصالحون مِن المَخارف اسْتاؤواإذ عربدَ الشاعرُ المخمورُ في مَلأٍوالسامعون له بكفرهم باؤوالِمَا أقروا الذي أملاه شاعرُهمخابوا ، وخابَ خمَّارٌ وإملاءومدحُه الخمرَ بين الناس سربلهفكيف جاز له في الخمر إطراء؟كانت دواءً لِمَا اعتراه مِن عِللوفي تناولها عَيٌّ وأدواءوفكرَ الشاعرُ المَفتونُ في غدهوكيف طابَ له غيٌّ وظلماء؟وأعمَلَ الفكرَ لمَّا شابَ مَفرقهحتى متى فِتنٌ تُردِي ، وإغراء؟وكيف لم يَنتهجْ دِيناً يَدينُ بهمع الذين مِن السَّكَرات ما فاؤوا؟فتابَ توبة مَن بالذنب مُعترفٌعلى مَزالقه ما كان إغضاءوالدَّمعُ خَضَّلَ في المِحراب لِحيتهيَروي سَريرته ، وطابَ إرواءوسطر الشِّعرَ يَرجو عَفو خالقهوللقصائد أناتٌ وأنداءفاغفرْ له ربنا ما كان مِن زللكلُّ ابن آدمَ رغم الحِرص خطاء!
مناسبة القصيدة
عناوين مشابه
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.