لَوْ قِيلَ .. - نايف سالم الزهراني

لَوْ قِيلَ لي
مَا سِرُّ نبضِكَ في الهَوَى؟
لَقُلْتُ نفسي طَائِرٌ
يَشْدُو لِأَيَّامِ الصَّفَا
وَيَطِيرُ في أُفُقِ الضِّيَاءْ
مَا هَمَّهُ رِيْحُ العَنَاءْ
أَوْ دَرْبُ حُزْنٍ قَدْ طَوَى
لَوْ قِيلَ لي
كَيْفَ السَّبِيلُ إلى العُلَا؟
سَأَقُولُ في جِدِّ الفَتَى
في بَسْمَةٍ رَغْمَ البُكَا
في خَطْوَةٍ لَا تَنْثَنِي
تَمْشِي بِنُورٍ يَعْتَلِي
فَوْقَ المَخَاوِفِ وَالدُّجَى
لَوْ قِيلَ لي
اخْتَرْ لِعُمْرِكَ مَوْطِنَا
لَجَعَلْتُ صَدْرَ أَحِبَّتِي
دَاراً تُقَدِّسُ بَهْجَتِي
وَتَكُونُ حِصْناً آمِنَا
مِنْ غَدْرِ دُنْيَا لَا تَفِي
تَبْنِي مِنَ الحُبِّ المَدَى
لَوْ قِيلَ لي
مَاذَا تَبَقَّى في الغَدِ؟
أَمَلٌ يُضِيءُ بِمُهْجَتِي
كَالشَّمْسِ تُشْرِقُ كُلَّمَا
قَسَتِ الظُّرُوفُ وَأَظْلَمَا
كَوْنٌ رَحِيبٌ يَرْتَجِي
فَجْراً جَدِيداً يَبْتَدِي
 
نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر