الشاكي الحزينُ - نايف سالم الزهراني

قعدتُ على الرصيفِ وبي أنينُ
ودمعُ العينِ في الظلماءِ جُونُ

أراقبُ مقعداً خشبيَّ صمتٍ
به الآهاتُ والأسفُ الدفينُ

عليه طفولةُ الذكرى تباكتْ
وحولي الليلُ يبلوهُ الشجونُ

أمدُّ الطرفَ في دربٍ خليٍّ
لعلَّ الطيفَ تلمحهُ العيونُ

أُصبّرُ مهجتي بعبورِ خِصْلٍ
من الشَّعرِ الذي فيه المَنونُ

ويكفي نفسيَ المشغوفةَ طيفٌ
يعودُ به مع الأملِ اليقينُ

أقولُ لعلها تأتي بعيداً
فيبرأَ قلبيَ الشاكي الحزينُ

ولكنَّ المدى غيمٌ وصمتٌ
وأشجارُ الحمى حولي أنِينُ

فما غيَّرتُ في الأيامِ عهداً
ولنْ يقوى على قلبي الفُتونُ

سأبقى حافظاً لوفاءِ حبِّي
وإنْ عصفتْ بأيامي السِّنونُ

نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر