سَقَطَ العِطْرُ على الأرضِ
وتناثرْ..
مِثْلَ أحلامي شَظَايَا
مَدَّ كَفِّي نَحْوَ أنقاض حكايانا
ولكنْ..
غَادَرَتْ تلك الصَّبَايَا
رَحَلَتْ في عُتْمةِ الدَّرْبِ
ولم تتركْ وراها
غير شَلْوَى من بقايا
تلك كَفِّي..
تَلْمِسُ الذِّكْرَى وتدمى
كلمَا هَمَّتْ بِطَيْفِكْ
والخُطَى تمضِي بعيدًا في الضَّبَابِ
تَنْسُجُ الفَقْدَ سَرَابَا
بَيْنَمَا أنفاس عِطْرِكْ
تَسْتَفِزُّ الشَّوْقَ في قَلْبِي
وتبْكي..
في تفاصِيلِ الغِيَابِ
آه يا عِطرًا تَسَامَى في المَمَرّْ
لَمْ يَزلْ يَحْكِي خُلُودَهْ
رَغْمَ أَنَّ الكَأْسَ مَكْسُورٌ حَزِينْ
تَهْرُبُ الخُطْوَاتُ في عُمْق السُّكُونِ
مِثْلَمَا يَهْرُبُ من كَفِّي السِّنِينْ
كلما حَاوَلْتُ جَمْعَ العِطْرِ
من فوقِ البلاطِ
صَافَحَتْ نفسي السَّكَاكِينْ
يَا رَحِيلاً يَمْلأُ العَيْنَ انْكِسَارَا
خَطْوَةٌ تَمْشِي وَتَمْحُو كُلَّ وَعْدْ
وأَنَا أَبْقَى هُنَا..
مُسْتَسْلِمًا لِلظِّلِّ وَالصَّمْتِ الطَّوِيلِ
أَلْمِسُ الشَّذْوَى المُرَاقَا
بَيْنَ دَمْعٍ وَرَمَادْ
نايف الزهراني
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.