الحارة السعيدة - ماجد الراوي

الحارة السعيدة
 
شعر ماجد الراوي من ديوان طيوف ساحرة
 
طلب مني أحد الأصدقاء زيارته في حارته الشعبية المتواضعة وأن أنظم شكواه عن حارته وفوضى الجوار شعرا على لسانه ونزولا عند رغبته كانت الأبيات التالية على لسانه
 
لي حارةٌ أصبحت شمطاءَ كاسفةً
ووجهُها بات محتاجاً لتجميلِ
 
الشوكُ والصخرُ والأنقاضُ داخلها
قطرٌ لدائرةٍ زادت على ميلِ
 
فكم علقتُ بأسلاك بساحتها
حتى مشيتُ وما أحلى خلاخيلي
 
وكم صدمتُ ووجهُ الليل معتكرٌ
أشلاء حاويةٍ أو نصف برميلِ
 
إذا جوانبها عضت على قدمي
كأنما عضني التمساحُ في النيلِ
 
كم علبةٍ درجت تحتي فرحتُ بها
أكرُّ مابين إصعادٍ وتنزيلِ
 
أبيت أركلُها عمداً لأبعدَها
كأنني لاعبُ الكأس البرازيلي
 
أقولُ للنفس كي أحيي تفاؤلَها
ماقاله حالمٌ والقولُ يحلو لي
 
كن ضاحكاً تجد الأكوانَ ضاحكةً
لاتيأسنَّ فهذا غيرُ مقبولِ
 
هذا الركامُ أزاهيرٌ ملوّنةٌ
لسوف أمشي به في العرضِ والطول ِ
© 2026 - موقع الشعر