لكنني لم أبلغ الآفاقا - خالد علي الكثيري

جمعٌ من الآفاق يسكنُ داخلي
لكنّني لم أبلغِ الآفاقا
 
عندي من الأفكار كلُّ عظيمةٍ
لو جُسِّدَتْ .. لأَنَارَتِ الأعماقا
 
وأُنيرُ درب السالكين بحكمةٍ
وصبابةٍ تحوي المدىْ الدَّفَّاقا
 
قُدتُ الركابَ إلى الأمانيَ حِقْبَةً
وبذلتُ جهدي جهبذاً سَبَّاقا
 
يَمْشِي الكَسُولُ إلى المُرَادِ بِرَاحَةٍ
وأَبِيتُ أَرْتَقِبُ الصَّبَاحَ وِثَاقا
 
روحي ولا، لم تنثني في عزمِها
إنْ غابَ حظٌِّ نابهُ إشراقا
 
كم صُغْتُ في نيلِ النَّجَاحِ روائعاً
وعصرتُ من نُورِ الهُدَى تِرْياقا
 
وقرأتُ سِفْرَ الكَادِحِينَ بِلَهْفَةٍ
وحملتُ في صَدْرِي الهَوَى مِيثَاقا
 
وبذلتُ من رُوحِ الشباب رحيقهُ
وسَكَبْتُ عُمْرِي دَمْعَةً تُرَاقا
 
لكنَّ حظّي لم يكن لي مُسْعِداً
ورأيتُ أبوابَ الحياةِ غِلاقا
 
ما زلتُ في صمتِ العِثَارِ مكبَّلاً
والعمرُ يمضي يسرقُ الأشواقا
© 2026 - موقع الشعر