كيف السبيل إلى ربي - خالد علي الكثيري

قُلْ لي إذا اليأس أضناني و أعماني
:: كيف السبيل إلى ربّي و إيماني
 
كيف الرجوع، وقد أدمت كواحلنا
:: طول الطريق، وزادي فيه شيطاني
 
أَسرفتُ في العمرِ والأوزارُ مُثْقَلَةٌ
:: على رِحالي .. وما لي غيرُ غُفْرانِ
 
تَئِنُّ نَفْسِي مِنَ الأغْلالِ عاجزةً
:: وتبتغي نفحةً مِن فَيضِ رَحمنِ
 
يا ربِّ هذا كتابُ الصَّفْحِ أَنْظُرُهُ
:: فلا تَكِلْنِي إلى عجْزِي و خُذْلاني
 
أَتيتُ بابك والأشواقُ تحمِلُني
:: دمْعِي شفيعٌ ، وقلبي واجفٌ عَانِي
 
إن لم تكُن غافرَ الزَّلَّاتِ لي سَنَداً
:: فمنْ يُجِيرُ ضَعِيفاً ماله ثاني؟
 
ضاقت بِيَ الأَرضُ أفجاجاً وأرهقني
:: رَكْضاً وراء سرابٍ زادَ حِرْماني
 
كُلُّ المنافذ في دُنْيَايَ قد غُلِقَتْ
:: لَمَّا هَجَرْتُ هُدَىً من نورِ رَبَّانِي
 
نفسي تئنُّ و هَمُّ العيشِ يكسرُها
:: والكونُ يبدو طريقاً ضَيّقاً حَاني
 
قَدْ أتعبتني ذنوبٌ لَسْتُ أُنْكِرُها
:: وأظلمَ الصَّدْرُ مِنْ خَوْفي وأحزاني
 
لكنّني رُغمَ يأسي لستُ أقنطُ مِنْ
:: رَوْحِ الإلهِ ، وهادي كل حَيرانِ
 
ياغافرَ الذنبِ غُفراناً يُطَهِّرُني
:: ويمسحُ البُؤْسَ عن روحي ووجداني
 
أنا المُقِرُّ بما أسلفتُ من زَللٍ
:: فاقبل رجوعي، فمن للبائسِ الجاني
© 2026 - موقع الشعر