رَقِيقَةُ اللَّمْسِ - نايف سالم الزهراني

رَقَّتْ نَسَائِمُ رَوْضِ التُّوتِ وَالكَرَزِ
فِي ثَغْرِهَا البَاسِمِ المَعْسُولِ كَالخَرَزِ

أَقْبَلْتِ يَا عَبَقَ العَنْبَرِ فِي المَدَى
وَطِيبِ كَادٍ بِأَنْفَاسِ النَّدَى بَرَزِي

لَانَ القَوَامُ بِأَثْوَابِ النَّعِيمِ لَهَا
رَقِيقَةُ اللَّمْسِ تَمْحُو كُلَّ مُحْتَرِزِ

وَقَفَتْ فَتَاةُ المَهَا فِي حُسْنِ طَلْعَتِهَا
وَقْفَةَ مَجْدٍ سَمَا بِاللُّطْفِ لَا العَجَزِ

كَأَنَّ رِيحَتَهَا العَنْبَرُ حِينَ غَدَتْ
تَخْتَالُ تِيهًا عَلَى الأَغْصَانِ فِي الكَرَزِ

يَا لَذَّةَ التُّوتِ شَهْداً فِي لَمَاحَتِهَا
يُحْيِي نُفُوسًا نَأَتْ عَنْ بَهْجَةِ المَفَزِ

لَمْسُ الحَرِيرِ إِذَا مَا كَفُّهَا خَطَرَتْ
يَذُوبُ رِقَّةَ نُعْمَى غَيْرِ مُنْكَهِزِ

قَامَتْ فَمَالَتْ غُصُونُ البَانِ حَاسِدَةً
هَذِي النَّعُومَةَ بَيْنَ الطَّيِّ وَالبَرَزِ

طِيبٌ وَشَهْدٌ وَلِينٌ فِي تَثَنِّيهَا
نُورٌ تَعَالَى عَنِ الأَشْبَاهِ لَمْ يَجِزِ

حُسْنٌ تَفَرَّدَ فِيكِ يَا مُعَذِّبَتِي
كَالشَّمْسِ لَا تَرْتَضِي بِالنَّقْصِ كَاللَّمَزِ

نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر