عربيد

لـ مروان القصار، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

عربيد - مروان القصار

دعيني متيماً بكِ.. دعيني
ودعي شغفي فيكِ.. يزدادُ
إنكِ يا عمري تؤذيني
مرةً بالصدِّ.. ومرةً بالعنادِ
​يا شلال الغرام.. بالحب لا تبخلي
أسقي عيوني برؤياكِ ليزدادَ
ورفقاً بروحي أحياناً
فإن بين الجِيدِ والنحرِ..
نارٌ ورمادُ
يذوبُ كياني بطيف بركانٍ
له فيكِ رجاءٌ.. واستنجادُ
​أرجوكِ لا تَدعيني مع ظنوني
فإني مع الظنونِ.. أسوأُ ظنان
إن لم أرسُ على شطآنِ صدركِ
كلَّ يومٍ.. بلا موعدٍ
لي مَدٌّ وجَزرٌ.. وإصرارٌ على العواصفْ
لا أستسلمُ ببساطةٍ لصدِّكِ
وأسعى للانتقامِ منكِ.. انتقاماً رنّان
​أرجعُ لحورياتِ البحرِ
أتسكعُ الهوى معهُنَّ
لحين يناديني هَمْسُ أعماقِكِ
من جديدٍ.. بعطركِ العرّادْ
تعرفينَ.. لا يؤمن استبعادي
وأنّي مع النساء كالسندبادْ
أقومُ بخطفِ شفاهِ الوردِ
وأسبحُ بين الرمانِ.. باستفرادْ
أمارسُ إغواءَ العيونِ النُّجلِ
وهتكَ الحريرِ..
وتمزيقَ قوامِ الرخامْ
والضحايا..
يمكنُ أن تصبحَ أعداداً
وذنوبُكِ تصبحُ رُكامْ
​تعرفينني عربيداً
أؤججُ الليلَ
لكي أطردَ من عينكِ.. الرقادْ
أشاكسُ الكؤوسَ والأوتارَ
وأكتبُ قصائدَ مجونيّةً
يلقيها الجِنُّ على الفاتناتْ
كلماتُها نبيذٌ..
ووعودٌ سريانيّةٌ
فشعرُ العشقِ
قوافيهِ تنبعُ من الشامْ
فإن غابَ نزارٌ.. قامَ مروانُ
يذوبُ عقيقُ القلوبِ
يخلطُ زمردَ الشفاهِ.. بالكهرمانْ
ويحملُ الحمامُ قصائدَ ورديّةً
لتلقيها.. على الأميراتِ الحِسانْ
​يا حبيبتي..
ماردٌ أنا.. يعيشُ في قُمقُمِ
خمرِ الكلماتِ والألحانْ
أحيا بلمسةٍ
وأثورُ بطرفةٍ..
من إغواءِ الأجفانْ
​لكنّكِ تعرفينَ..
لا أرتوي إلا
من ينابيعِ فراتِكِ الصافية
وأحيا برائحةِ جسدِكِ
ولا أنتمي..
إلا لعشرتِكِ المجدليّة
وهذا لا يعني..
بأنّكِ المرأةُ الوحيدةُ
التي لياليها كؤوسٌ بابليّة
فأنا لا أُحِبُّ..
إلا النبيذَ المُعتّقَ
مع ثلجِ آهاتِكِ البثينيّة
و حبّي لكِ..
لا أُشرِكُ فيهِ أيّةَ جنيّةٍ أو حوريّة
​فدعيني إنسيّاً
ولا تتمنّعي..
وإلا صرتُ فتّاكاً جنيّاً
أدخلُ بين أهدابِ جسدِكِ المرمريِّ
كلَّ يومٍ.. ولا أخرجُ منهُ
ما دمتُ حيّاً
حتى تُمطري مسكاً.. وتتألّقي
وتقولي: ابقَ..
فأقول: ابقي
فيكفُّ الساقي..
ليهدأَ الشغفُ فيَّ
وأصبحَ وديعاً.. طويّاً
أتحفّزُ بمكرٍ..
لبسمتِكِ من جديدٍ
لأزدادَ تيهاً.. وألقاً.. فتيّا
فدعيني متيماً.. دعيني
فإنَّ حبَّكِ قصيدةٌ.. أزليّة
أبدؤها كلَّ يومٍ
مع طلوعِ الشمسِ
وفي الليلِ..
يُقفيها لي جنيا
​مروان
© 2026 - موقع الشعر