تعالوا نجعل الآتي سلاما/ شعر: صالح عبده الآنسي - صالح عبده إسماعيل الآنسي

تَعَالُوْاْ؛ نَجْعَلِ الْآتِيْ سَلامَا
وَنَمْحُوْ صَفْحَةَ الْمَاضِيْ نَدَامَا

تَعَالُوْاْ؛ كُلُّنَا قَلْبًا كَلِيْمًا
وَفَوْقَ الْجَرْحِ يَعْلُوْ مَنْ تَسَامَى

تَعَالُوْاْ؛ فَاْلْمَدَى أَمْسَى مَضِيْقًا
سَئِمْنَا فِيْ نَوَاحِيْهِ الظَّلَامَا

تَعَالُوْاْ؛ إِنَّ وَجْهَ الْأَرْضِ أَضْحَى
كَئِيْبًا، لَمْ نَجِدْ فِيْهِ اْبْتِسَامَا

وَمَا عَادَتْ طُيُوْرُ الرَّوْضِ تَشْدُوْ
سِوَى الْآهَاتِ، تَنْعِيْكُمْ حُطَامَا

تَعَالُوْاْ؛ كَفْكِفُوْاْ دَمْعَ الثَّكَالَى
تَعَالُوْاْ، وَاْجْبُرُوْاْ كَسْرَ الْيَتَامَى

تَعَالُوْاْ؛ أَطْعِمُوْاْ مَنْ كَادَ جُوّْعًا
يَمُوْتُ الْآنَ، أَكْسَاهَا الْعِظَامَا!

تَعَالُوْاْ؛ أَدْرِكُوْاْ الْخَضْرَاءَ تَذْوِيْ
أَعِيْدُوْاْ مَجْدَهَا صَرْحًا مُقَامَا

تَلَاقُوْاْ، وَاْصْفَحُوْاْ عَمَّا جَنَيْتُمْ
فَلَنْ يُجْدِيْ تَبَاكِيْكُمْ خِصَامَا

بَنِيْ الْبَيْتِ الْيَمَانِيِّ الْمُعَلَّا
مَدَى الْأَزْمَانِ فَوْقَ السُّحْبِ هَامَا

لِمَاذَا الْحِقْدُ وَالْبَغْضَاءُ فِيْكُمْ؟!
عَلَامَ الْحَرْبُ يَا قَوْمِيْ عَلَامَ؟!

أَمَا كُنَّا بَنِيْ الْإِيْمَانِ قَوْمًا
لِغَيْرِ اللهِ مَا ثُرْنَا اْنْتِقَامَا؟!

يَمَانِيُوْنَ؛ أَنْقَا النَّاسِ قَلْبًا
بِدِفْءِ الْحُبِّ كَمْ عِشْنَا اْنْسِجَامَا؟!

مَتَى نَغْدُوْ بَنُوْهُ الْكُلُّ حِصْنًا
بِنَا الرَّايَاتُ تَصْطَفُّ اْلْتِحَامَا؟!

شعر: صالح عبده الآنسي
الأربعاء 8-11-2016م

© 2026 - موقع الشعر