لولا الإخاءُ لزدتُ في استهزائيولذِعتُ أسراراً بدون حياءِلولا محبة والدَيَّ لقلتُها:بنتاكما أسوا من الأبناءلولا احتمال التوب يُدرك من غوىلوصفتُ ما يجري من الأرزاءلولا مخافة أن أصير مُلاعناًلقبيلتي البدوية العصماءلولا التحفظ في مخاطبة الورىوحُثالة الأنذال والحُقراءلولا التلطف شِرعتي أمرتْ بهفي شأن قربى المرء والغرباءلولا احتياطي أن أكون مغالطاًلجهرتُ - بين الناس - باستهزائيوأنا ظلِمتُ ، وذاك يكفي وحدهللجهر – رغم الأنف – بالأسواءلمّا يكنْ سُوءاً يمرّ ويُتقىفالنفس كم تلقى من البأساءوالقلبُ كم يلقى الأذية صابراًمتغافلاً ، يرنو إلى العلياءوالروحُ تزدردُ العذابَ رَضيةوتلوك ما يبقى على استحياءلمّا يكن ما جئتماه بهينيُرديه لومُ العاتب المستاءلكنه البأساء صُب سعيرُهاوأحيط بالإهلاك والضراءوأعانني المولى عليه ، وصاننيمن أن تُمس عقيدتي وإبائيأوَلم نكن أبناء بيتٍ واحدٍما فيه من حقدٍ ولا شحناء؟آمالنا - بين الجميع - توحّدتْونرى كمالاً عيشة الصلحاءوعلى الكفاف توجهتْ أحلامناعيش الكفاف تطلعُ العقلاءوطموحُنا أن لا يفارق بعضنابعضاً ، ففي التفريق شر شقاءأوَلم نعان الفقرَ يقطعُ سيفهأعناقنا من شدة البلواء؟أوَلم تجُع يا مُفترون بطونناكبطون أهل الحاجة الفقراء؟أوَلم تدمْ أسقامُنا ، فتذكرواإذ لم تجد – يا ناس – أي دواء؟وأراد رب العالمين نجاتكموالفضل فضل الله ذي النعماءواختار من أبنائكم عبداً لهليُقيل عثرتكم بدون عناءوحماه في سفر وفي حضر ، وفينجْع اغتراب حُفَّ بالأعداءفأتى ، ومكّنه الإله ، وخصهبين الألى كادوا له بعطاءلم ينصرم شهرٌ عليه بطولهحتى حباكم ماله بسخاءلمّا يُسدد دَينه مُستأذناًمن دائن هو أخبث السفهاءإذ لم يزل في شأنه متحكماًوكأنه أمسى من الأمراءوتحمّل الشهمُ التحكم مؤثراًعدمَ الصِدام يقوده لتنائيما قال: نفسي والوحيدة زوجتيبل قال: أهلي كلهم ندمائيوأبي وأمي قبل أي قرابةٍفالخيرُ للأمَّات والآباءولإخوتي من بعدهم فضلُ العطاحتى يعيش الكل في استغناءلا يطلبون الناسَ فضلة زادهمدَينٌ عليّ لهم ، وذاك وفائيلم يدّخر وُسعاً لكي تتنعموادوماً بأكرم حالةٍ وثواءهو خصّكم بالمَكرُمات جميعهاحتى تعيشوا عيشة السعداءما كان أسهل أن يعيش لنفسهمُتعالياً في غِلظةٍ وجفاءوأتى ببعض عيالكم عوناً لهوأجاب عاجل أمْركم ونِداءوهناك قسّم داره ونقودهمتفضلاً بتوددٍ وإخاءوبكفه صنع السريرَ تكلفاًوبرغم ضِيق الجهد والآناءلا (مترَ) لا (شنيورَ) لا (منشارَ) أو(إزميلَ) ، أو حتى بُعيض غراءحتى خيوط الفجر أجْهِدَ صانعٌوأصيب - بعد الصنع - بالإعياءصلى صلاة الفجر في محرابهمتدثراً بالكدِّ والإغماءحتى أتم صلاته وخِتامهاومضى لنوم بعد طول بلاءوأتت إلى الدار الخذولة زوجُهلتعيش دَور الحية الرقطاءولتحرق الدارَ الحصينة نارُهاويصاب حيٌ عامرٌ بفناءأنا ما اعتديتُ لكي ألاقيَ غدرَكميا شرَّ أهل فوق ذي الغبراءوجزاء إحساني استحال عداوةوالغدرُ أصبح والنكال جزائيولقيت حق مروءتي وشهامتيكيداً تدثر - في الدجى - بخفاءوالأرض قد غصِبتْ ، ودُلسَ عَقدُهاودفاعُنا المصدوقُ مَحضُ هُراءما ذنب هذي الأرض تُغصبُ عنوةليُقام - فوق الأرض - شر بناء؟والغاصب المحتال يضحك سافراًإذ بات ذا بحبوحةٍ وثراءوشقيقه سرقَ المراجعَ عامداًبتحايل ، وتلصص ، ودهاءوشقيقتاه شريكتا عدوانهفي الدس ، والإدناء ، والإقصاءفأخ يُقرَّب رغم ظلم شقيقهوأخ يُجندَلُ في قِلىً وجفاءكلتاهما تطغى ، وتُمعن في العَداأفلا يُطاق العيشُ دون عداء؟إني أسائل أين حقي يا غثا؟أنتم ورب الناس شر غثاءمهما كذبتم ، وادعيتم خلتيما - لادعاء البُله - أيُّ بقاءأعطيتُ - بالأمس القريب - مُقايضاًحتى يُرَدَ إليّ بعضُ عطائيلم أعطِ ما أعطيته مُستغنياًأنى لمثلي جُودُ الاستغناء؟والله وسّع يا غثا أرزاقكملمَ شُحّكم يا أتعس البخلاء؟كانت يدي الطولى ، فلم أكُ باخلاًمتحدثاً بعطاء ذي النعماءغجرٌ ، وليس لكم كبيرٌ يُحتفىبكلامه ، وله كبيرُ ولاءأيسركم حالي وضيق معيشتيوتعسرٌ بُليتْ به أبنائي؟هذا لأني في الورى ضيَّعتهملما اتجهتُ لقوميَ الجُبناءحتى علا بُنيانكم في ذي الدناماذا تُفيد لجوقةٍ وُضعاء؟ما عُذركم ألا تقيلوا عثرتيكي لا تثيروا وازع البغضاء؟وشقيقتاي اليوم أرذل شامتٍعن سخطةٍ ، وتعنتٍ ، وغباءأخطأتُ إذ بيتُّ حُسن طويتيوشرعتُ في مدحي وكيْل ثنائيلأخيتين إخاءُ كلٍ خنجرٌفي القلب يسبحُ في زكيِّ دماءفإلى المهيمن منهما أنا أشتكيوأزيد في مرثيتي ودعائيبيني وبينهما سيقضي ربناوقضاء رب الناس خيرُ قضاءرباه أنت الحق ، فاحكمْ بيننافي هذه الدُنيا ويومَ جزاء
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.