تفعيلة("نوتَةُ مدفأة") - أحمد بن محمد حنّان

سقَط الخَرِيفُ
على امْتِدَادَاتِ
الوَرقْ،
كَانَ الخِتَامْ،
ملَّ الضَّمِيرَ
وأسقَطتْهُ المَهْزَلَةْ،
تَركَ
الغُيومَ تُفَلْسفُ
الأشْجَار في
حزْنِ
الجُذُورْ،
كَيفَ التَّلاقِي حيْنَهَا؟!،
هَلْ يَستَطِيعُ
الجِذُر
تَحرِيكَ المُحالْ؟!،
مَنْ ذا يُعاتُبُ
والخَرِيفُ
تَكَسَّرتْ مِنْ كَفَّتَيهِ
المِنْسأَةْ؟!،
فَهَرعتُ أَحطِبُ
مَا تَبَقَّى مِنْ
شُعورْ،
كَلِفٌ أُمَجِّد
في شِتَائِي وَحدَتيْ،
أَهَبُ الشُّجَونَ
مَقَاعدًا لأُثِيرَ
نَوْتَةَ
مِدفَأَةْ،
وَأُقَلِّد الأحطابَ
لَحنًا
مِنْ مَسدْ،
فَالغَيمُ حيَّرهُ
السُّكُونْ،
والقَطرُ يَنْتَظِر
الإجَابَةْ؛
______
هَا
نَحنُ ذَا جَمْعٌ غَفِيرٌ
لَمْ يُفَرقْهُ
الأزَلْ،
وَرقٌ
وَذِكْرى
لَمْ تُدنَّسْ
بالخَرِيفْ،
شَوقٌ طغَى
لَمْ يُغْرِهِ حقْلُ
الثُلُوجْ،
وَدُخَانُ أَحطابٍ
ستَجْمَع
وِرْقَها
عِنْدَ الهُطولْ،
سأعلِّمُ التِّحنَانَ كَيْفَ
يَثُلُّ سلْطانَ
الفُصولْ،
سأظَلُّ أَنْبُذُ
مِنْ خَيَالي غَيرهَا،
وستَحمِلُ الأقْدَارُ أوْزَارَ
الصُّدفْ،
ولِئِنْ أَتَاني
في السهَادِ ضَمِيرُهَا
كلتا يَدِيهِ
نَدامَةً،
سَأصبُّ دمْعًا
حسرتِي.
© 2026 - موقع الشعر