أَمِيرَةٌ مِنْ سَنَا المَاضِينَ - نايف سالم الزهراني

يَا جَارَةَ البَحْرِ وَالأَمْوَاجُ تَحْتَفِلُ
بِقَدِّكِ الغَضِّ إِذْ يَخْتَالُ يَعْتَدِلُ

قَامَتْ فَقَامَ بِقَلْبِ الحَيِّ فِتْنَتُهَا
أَمِيرَةٌ مِنْ سَنَا المَاضِينَ تَنْتَقِلُ

مَرَّتْ فَأَحْنَى جَلِيلُ المَوْجِ هَامَتَهُ
لِمَيْسَةٍ مِنْ قَوَامٍ طَابَ فِيهِ غَزَلُ

وَاللَّيْلُ جَدَّلَ فِي عَيْنَيْكِ عَسْكَرَهُ
فَكُلَّمَا نَظَرَتْ عَيْنَاكِ يَعْتَقِلُ

سَادَ السَّوَادُ وَأَرْخَى الشَّعْرُ ظُلْمَتَهُ
لَكِنَّ فِيكِ ضِيَاءً لَيْسَ يَأْفِلُ

أَمَّا الخُدُودُ فَشَفَقٌ قَدْ غَفَا شَغَفاً
عَلَى المَحَاجِرِ إِذْ يَزْهُو بِهِ الخَجَلُ

كَأَنَّمَا الفَجْرُ يَسْقِي الخَدَّ نَضْرَتَهُ
مِنْ خَمْرَةِ الوَرْدِ كَأْساً لَيْسَ يُبْتَذَلُ

يَا مَنْ جَمَعْتِ فُتُونَ اللَّيْلِ فِي أَدَبٍ
وَثَوْرَةَ البَحْرِ فِيكِ المَوْجُ يَبْتَهِلُ

رِفْقاً بِقَلْبٍ إِذَا مَالَتْ نَوَاظِرُهَا
أَمْسَى صَرِيعاً وَفِيهِ الشَّوْقُ يَشْتَعِلُ

حُسْنٌ عَجِيبٌ حَمَاهُ اللَّهُ مِنْ حَسَدٍ
مَا زَارَ قَلْباً فَعَادَتْ بَعْدَهُ المِلَلُ

نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر