في خطوها يستقيم العمر - نايف سالم الزهراني

مَشَتْ.. وَالرِّمَالُ تَتُوقُ إِلَيْهَا
وَخَطْوُ الحَبِيبَةِ عَزْفُ الوَتَرْ
مَشَتْ وَالظَّلَامُ يُحِيطُ المَدَى
وَلَكِنْ بِعَيْنَيْهَا ضَاعَ السَّهَرْ
وَهَذَا المَدَى غَارِقٌ فِي السُّكُونِ
يُرَتِّلُ لِلْحُسْنِ أَحْلَى السُّوَرْ
رَأَيْتُكِ يَا ظِلَّ رُوحِي هُنَاكَ
تَسِيرِينَ بَيْنَ جُنُونِ البَحَرْ
أَمَامَكِ هَذَا الهِلَالُ النَّحِيلُ
يَذُوبُ حَيَاءً.. وَيَرْنُو الحَوَرْ
كَأَنَّ القَمَرَ يَمُدُّ الضِّيَاءَ
لِيَلْثَمَ دَرْبَكِ بَيْنَ الأَثَرْ
فَأَنْتِ الضِّيَاءُ وَأَنْتِ البَهَاءُ
وَأَنْتِ القَصِيدَةُ.. أَنْتِ القَدَرْ
يَمُوجُ المُحِيطُ وَيَعْلُو المَدَامُ
وَيَشْدُو النَّسِيمُ بِأَحْلَى الخَبَرْ
خَيَالُكِ يَسْرِي كَأُنْشُودَةٍ
تُعِيدُ الحَيَاةَ لِقَلْبٍ كَفَرْ
بِكُلِّ الوجُوهِ.. سِوَى وَجْهِكِ
الَّذِي هَامَ فِيهِ جَمِيعُ البَشَرْ
أَيَا لَيْلُ طَوِّلْ هَذَا المَسَاءَ
فَفِي خَطْوِهَا يَسْتَقِيمُ العُمُرْ
أَمَامَكِ هَذَا الهِلَالُ النَّحِيلُ
يَذُوبُ حَيَاءً.. وَيَرْنُو الحَوَرْ
كَأَنَّ القَمَرَ يَمُدُّ الضِّيَاءَ
لِيَلْثَمَ دَرْبَكِ بَيْنَ الأَثَرْ
فَأَنْتِ الضِّيَاءُ وَأَنْتِ البَهَاءُ
وَأَنْتِ القَصِيدَةُ.. أَنْتِ القَدَرْ
نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر