ماذا يضيف الشعر - عقيل بن أحمد آل بشكور

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ
أَمْ هَلْ أَجَادَ الشِّعْرُ قَوْلَ مُلَحَّمِ؟

قَالُوا كَثِيراً فِي عُلَاكَ وَكَرَّرُوا
وَأَفَاضَ كُلُّ بَلِيغِ قَوْلٍ مُفْهَمِ

لَكِنَّ مَا قَالُوا وَمَا أَنْشَدْتُهُ
لَنْ يَسْتَزِيدَ بِهِ جَلَالُ المُكْرَمِ

مَاذَا يُضِيفُ الشِّعْرُ فِي مَدْحِ الَّذِي
شَهِدَ الإِلَهُ لَهُ بِعِزٍّ أَقْوَمِ؟

فَاللَّهُ نَوَّرَ بِالمَثَانِي دَارَنَا
وَحَبَا لَهَا مَجْداً فَلَمْ يَتَهَدَّمِ

لاَ المَدْحُ يُدْرِكُ مَا حَوَيْتَ مِنَ العُلاَ
كَلَّا، وَلاَ أَبْهَى المَدَائِحِ فِي فَمِ

مَا نَحْنُ إِلَّا العَائِدُونَ لِقَوْلِنَا
نَرْوِي المَفَاخِرَ فِي ثَنَاءٍ مُدَوَّمِ

أَنْتَ العَظِيمُ، وَكُلُّ مَدْحٍ هَاهُنَا
يرْوِي دَوَالَيْكَ السِّنِينَ لِمُلْهَمِ

«بَلَدٌ أَمِينٌ» قَالَهَا رَبُّ الوَرَى
قَدْ عَزَّ قَائِلُهَا العَلِيُّ بِمُحْكَمِ

وَبِبَكَّةَ البَيْتُ العَتِيقُ مُبَارَكاً
حَرَمٌ أَمِينٌ بِالسَّكِينَةِ مُفْعَمِ

© 2026 - موقع الشعر