لَبَّيْكَ يَا مَوْطِنَ الْأَمْجَادِ رُوحُ عُلَا
نُورُ الْعُرُوبَةِ فِي جَنْبَيْكَ مَا أَفَلَا
يَا أَيُّهَا الْيَمَنُ الْعَالِي بِقَامَتِهِ
عِشْنَا جِوَارًا، وَدِينًا صَادِقًا، وَوِلَا
خَبَّأْتَ فِي رَحِمِ التُّرْبِ الْعَمِيقِ رُؤًى
إِذَا لَمَسْتَ ثَرَاهَا أَنْبَتَتْ رَجُلَا
وَمَا التَّفَاخُرُ بِالتِّيجَانِ نَأْخُذُهُ
لَكِنَّهُ وَهْجُ جُرْحٍ كُلَّمَا انْدَمَلَا
تَمُرُّ كُلُّ دُهُورِ الْكَوْنِ مَا انْحَنَتْ
أَضْلُعٌ مِنْكَ وَتَأْبَى أَنْ تَرَى وَهَلَا
وَقَدْ غَرَسْتَ بِكَفِّ الدَّهْرِ بَهْجَتَهُ
لِيَرْتَدِيَ الْكَوْنُ مِنْ نَعْمَائِهَا حُلَلَا
سَمَاؤُكَ الْيَوْمَ إِنْ تَبْسِمْ مَسَرَّتُهَا
تَسْكُبْ عَلَى ثَغْرِ رَوْضَاتِ الرُّبَى قُبَلَا
وَإِنْ تَعَبَّسَ أَلْقَى الْغَيْمُ عِمَّتَهُ
بِكَتْفِ وَادٍ رَأَى فِي عَتْبِهِ أَمَلَا
فَضَاقَ ذَرْعًا بِمَا يَحْوِيهِ مِنْ شَجَنٍ
فَأَلْقَى عَلَى كَاهِلِ الْعَرَمْرَمِ الثِّقَلَا
وَارْتَجَّ مِنْ عَتَبِ الْأَمْزَانِ حِمْيَتَهُ
فَثَارَ عِزًّا إِلَى أَنْ جَلَّلَ الْجَبَلَا
هُنَا السُّعُودِيَّةُ الْعَظْمَاءُ شَاهِدَةٌ
أَنَّا سَنَبْقَى عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي كُمِلَا
نَقْتَسِمُ الْهَمَّ وَالْآمَالَ فِي جَسَدٍ
إِنِ اشْتَكَى عُضْوُهُ بَاتَتْ بِهِ الْعِلَلَا
نَحْنُ الْأَشِقَّاءُ، لَا بُعْدٌ يُفَرِّقُنَا
وَلَا صُرُوفُ النَّوَى تَغْتَالُ مَا وُصِلَا
جُرْحٌ بِصَنْعَاءَ يُدْمِي قَلْبَ رَابِغِنَا
وَمَجْدُ مَأْرِبَ فِي جَازَانِنَا شُعِلَا
فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَتْكَ الْأَرْضُ مُذْ زَمَنٍ
وَالسَّيْفُ يَعْرِفُ مَنْ قَدْ جَوَّدَ الصِّقَلَا
وَإِنْ تَعَثَّرَ فِي دَرْبِ الْعُلَا قَدَمٌ
كَانَتْ جِبَالُكَ لِلْعَلْيَاءِ مُتَّكَلَا
وَاقْدُمْ فَإِنَّكَ لَمْ تَسْتَلْهِمِ الْخُلُدَا
فَأَنْتَ لِلْعُرْبِ كُنْتَ الْأَصْلَ وَالْأَزَلَا
يَأْبَى زَمَانُكَ إِنْ رَامَ انْحِنَاءَكُمُ
إِلَّا الصُّمُودَ لِقَوْمٍ تَرْفَعُ الْأَسَلَا
فَامْضِ فَلَيْسَتْ لَنَا الْأَيَّامُ تَعْرِفُ مِنْ
مَرْمًى سِوَى فَلَكٍ نَبْغِي بِهِ الْمَثَلَا
وَاسْلَمْ عَزِيزًا رَفِيعَ الرَّأْسِ يَا يَمَنٌ
سَكَنْتَ فِي الْقَلْبِ وَالْأَرْوَاحَ وَالْمُقَلَا
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.