أمِنَ المَنونِ وريْبها تَتَوَجَّعُ؟
والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزعُ
فِيمَ البكاءُ ، ولسْتَ أولَ مَنْ بَكَى
أوليسَ بَعْدكَ سَوفَ يأتِي مُوجَعُ؟
كُفَّ الدُّمُوعَ ، فإنَّهَا قَدْ أحْرَقَتْ
خَدَّيْكَ ، والقلْبُ المُرَوَّع يَدْمَعُ
والمُقلَةُ البيضاءُ لا تحفلْ بَها
حتى مَتى فِي مُقلةٍ تَتَضَعْضَع
أنت القَوِيُّ ، لأمرِ ربِّك فاصطبرْ
ولئنْ جَزَعْتَ لِكُلِّ ما يُتَوَقَع
سيَضِيعُ دربُكَ ، ثمَّ تسقطُ في الشقا
ونَرَاكَ في جوف المَخَازِي تَرْتَع
أَأَبَا ذُؤَيْبٍ: مُقْلَتِي وحَبِيبَتِي
وتقولُ لي: أمِنَ القَضَا تَتَوَجَّع؟
إنَّ الرِّضَا بقَضَا الإله سَجِيَّتِي
عَدمُ الرضا بقضائه لا يَنْفَع
أَسَدٌ أنا في مِحْنَتِي ، لكنَّ دمْ
عَ العَينِ يَغلبُ كلَّ مَنْ يَتَشَجَّع
مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ سَمِعْتَ تَوجُّعِي
وأعرتَ سمعَكَ للذي يَتَقَطَّع
فِي كُل يوم مَرَّ أبكي مُقلتي
واللهُ يُبصر مَدْمَعَيّ ، ويسمع
لو كنت أملك كبح تسكاب الدمو
ع كبحتها ، إذ أنني مُتَرَفِّع
لَكِنَّمَا قَدَرُ المَليك (أبَا ذؤي
بٍ) حَاطَنِي ، هَلْ أمرُ ربِّكَ يُدْفَع؟
أَأَبَا ذُؤَيْبٍ: مَا دهى أولادكم؟
ماتُوا ، وأمرٌ مِثْل هَذَا مُفْجِع؟
وكَمَا تَجَلَّدَ للمَنُون أبُوهُمُ
فأنَا بها أولى ، لربِّي أَضْرَّع
للهم رد العين هذي ، واهدها
فِي رحمةِ الرحمنِ إِنِّي أطمع
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.