سَوَادُ عَيْنٍ - نايف سالم الزهراني

سَقَتْنِي مِنْ كُؤُوسِ الحُبِّ رِيمُ
بِلَحْظٍ فِيهِ آيَاتٌ تَقِيمُ

فَإِنْ نَظَرَتْ بَدَا لَيْلٌ بَهِيمُ
وَإِنْ بَسَمَتْ فَإِنَّ الرَّوْضَ دِيمُ

عُيُونٌ كَالمَهَا فِيهَا مَنَايَا
وَفِيهَا سِحْرُ بَابِلَ وَالنَّعِيمُ

تَجُولُ بِهَا أَمَانِي الرُّوحِ شَوْقاً
وَيَهْدِأُ فِي لَوَاحِظِهَا الكَلِيمُ

إِذَا رَنَتِ العُيُونُ إِلَيَّ يَوْماً
تَبَدَّدَ غَيْمُ نَفْسِي وَالهُمُومُ

أَمُوتُ تَشَوُّقاً لِسَوَادِ عَيْنٍ
بِهَا فَتْكٌ وَأَسْرَارٌ تَجُومُ

كَأَنَّ الوَمْضَ فِي الأَجْفَانِ بَرْقٌ
يُضِيءُ لِعَاشِقٍ وَالشَّوْقُ رِيمُ

رَعَاكِ اللهُ يَا عَيْنَيْ مَهَاةٍ
لَهَا فِي القَلْبِ مَنْزِلَةٌ تَدُومُ

سَبَتْنِي بِالدَّلَالِ وَبِالتَّثَنِّي
وَأَلْحَاظٌ لَهَا رَشْقٌ أَلِيمُ

فَصِرْتُ بِحُبِّهَا دَنِفاً أُغَنِّي
وَيَطْرَبُ مِنْ غِنَائِيَ كُلُّ رِيمُ

نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر