مِنَ الْمَحْوِيْتِ، مِنْ شُمِّ الْجِبَالِ
وَمِنْ جَنَّاتِهَا الْمُطْرِ الْعَوَالِيْ
وَمِنْ أَنْسَامِهَا الْفَيْحَا عَبِيْرًا
عَلَى وِدْيَانِهَا وَرْفَا الظِّلالِ
عَنِ الْأَرْضِ الَّتي خِصْبًا عَلَيْهَا
تَجُوْدُ بِتُرْبِهَا كُلُّ الْغِلالِ
أَصُوْغُ الْحَرْفَ طَيْرًا فِيْ مَدَاهَا
تُسَافِرُ بِيْ فَضَاءَاتُ الْجَمَالِ
هِيَ الْمَحْوِيْتُ فَاتِنَةٌ تُغَنِّيْ
وَتَخْطُرُ غَادَتًا بَيْنَ الدَّوَالِيْ
تَمِيْسُ سَنَابِلًا، وَتَمِيْدُ حَقْلًا
وَتَرْفُلُ فِيْ الْبَهَاءِ، وَفِيْ الْجَلالِ
عَلَى خُضْرِ السُّفُوْحِ تَرَى قُرَاهَا
تَلُوْحُ كَأَنَّهَا نَثْرُ الْلآلِيْ
وَيُوْمِضُ فِيْ الْمَسَاءِ لَهَا بَرِيْقٌ
مِنَ الْأَضْوَاءِ جَنَّاحُ الْخَيَالِ
هِيَ الْمَحْوِيْتُ مَأَوَى السُّحْبِ فِيْهَا
تَحُطُّ رِكَابَهَا بَعْدَ اْرْتِحَالِ
يُعَانِقُهَا الضَّبَابُ بِكُلِّ صُبْحٍ
وَيَحْرُسُهَا الْغَمَامُ دُجَا الْلَيَالِي
عَلَى سُرْرٍ مِنَ الدِّيْبَاجِ تَغْفُوْ
تَنَامُ وَدِيْعَةً نَوْمَ الْغَزَالِ
فَيُمْطِرُهَا الْوُرُوْدَ؛ يَذُوْبُ عِشْقًا
لِيَهْوِيْ مِنْ عُلَاهُ، وَلا يُبَالِيْ
عَلَى الْمَحْوِيْتِ؛ لا أَرْضًا سِوَاهَا
تُشَابِهُ حُسْنَهَا، وَبِلا مِثَالِ
وَلا طُهْرُ الْقُلُوْبِ كَسَاكِنِيْهَا
وَلا كَرِجَالِهَا خَيرُ الرِّجَالِ
وَلا كَخِصَالِهِمْ؛ طَابَتْ، تَسَامَتْ
لِيَبلُغَ سَمْتُهَا دَرْجَ الْكَمَالِ
وَلا الْعَيْشُ الْهَنِيُّ سِوَى عَلَيْهَا
عَلَى أَرْضِ الْمَحَبَّةِ وَالْجَمَالِ
شعر : صالح عبده اسماعيل الآنسي
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.