بوركت يا شوقي! (جعل مؤجره في حل) - أحمد علي سليمان

إني لأكرَمُ ممن جاء محتسبا
فخذ نقودك ، إني أنشد القرَبا

جزى المليك الألي جادوا وما بخلوا
وفرّج الله عنك الضيق والكُرُبا

فانظر لحكم إله الناس محتفياً
وادحر شكوكك والوسواس والريبا

من ذا رأيت بذي الدنيا بلا محن؟
كل يُعاني البلا - يا صاح - والنّوبا

فقد يكون البلا في المال يَكنزهُ
عبدٌ يضِنّ به ، لم يأت ما وجبا

فلم يُزكِ ، ولم يجُدْ بعارفةٍ
على فقير ، لذا فالمال قد ذهبا

وقد يكون البلا في ابن وصاحبةٍ
لفقد أيٍّ يُقاسي الثاكلُ النصبا

وقد يكون البلا في الدار قد رُفعتْ
وبعدُ صارت رُكاماً بَلقعاً خربا

وقد يكون البلا في الدِّين صاحبه
إلى الضلالة من بعد الهُدى انقلبا

وكسْرُ دين الفتى لا شيء يَجبره
لأنه عن جميع الخير قد حُجبا

فاظفر بدينك ، أنتَ اليوم في سَعةٍ
وسوف تمحق فقر الحال والودبا

ومن تكن في ذهاب المال محنتَه
فإن للصبر في النهاية الغلبا

فعلل النفس بالتصبير وارج لها
تقوى المليك وعش للأجر مرتقبا

وخذ جميعَ الذي أعطوك ، أنت به
أولى ، وأسعدْ به أولادك النجَبا

© 2025 - موقع الشعر