ما رَدَّ شيبٌ مُغرضاً أشِرا
بالسوء في أقواله جَهرا
حُبُّ الظهور الدَّهرَ قاتلهُ
يَختالُ زهواً مُعجَباً بطِرا
لم يَدر حجمَ النفس عن كَثبٍ
للشر عمداً نفسَه نذرا
والجهلُ نصبَ العين منتصبٌ
والحقدُ في ألفاظه استعرا
والطيشُ يُهدي قلبَه نزقاً
والغِلُّ يُزجي اللؤمَ والدبَرا
في العِلم لاحظ ، ولا نظرٌ
بل خبط عَشواءٍ وكَيلُ هُرا
يَصطادُ مِن طرح الألى اجتهدوا
لكنْ بجهل يُشبهُ الغجرا
إحساسُه بالنقص يقتله
حتى يُرَى للنفس مُنتصرا
يَلقى ذوي الإرشاد مُحتقِناً
والقلبُ مما عاينَ انفطرا
تسفيهُ من يلقاهُ مَطمحُه
حتى إذا ما سُفهَ ابتشرا
واعتادَ أن يَطغى بغِلظته
مستسخِراً يَستغفلُ البشرا
والناسُ - في هذا السجال - غدَوا
مما يُداجي - في المِرا - زمَرا
فالبعضُ يَستحْيِّي فيأسِرُه
شيبٌ غزا لم يَتركِ العُشُرا
والبعضُ يُرضيه تفضله
بالشيء ما - في باله - خطرا
والبعضُ عن جهل يُشجِّعه
فاغترَّ بالتشجيع ، وافتخرا
والبعضُ يُبدِيها مُجامله
تسبي النهى والسمعَ والبصرا
حتى أتتْ مِن ربه عِظة
تنسيقها يَستلفتُ النظرا
والسُّؤْلُ عن لام لعاقبةٍ
منها المزاجُ الهادئُ اعتكرا
إذ باءَ باستفزازه أشِرٌ
والشيخ لمَّا يُمهل الأشِرا
إذ عاب مُستلاً مُهندَهُ
أعطاه دَرساً بالغاً نضِرا
إذ قال: هل غِرٌ يُعَلمني؟
والغِرُّ – في إفلاسه - انصهرا
شيخٌ أنا ، في العِلم جُبتُ مَدىً
والعزمُ – في التحصيل – ما قصرا
في (الأزهر) الوضاء خندمتي
فيه استقيتُ العِلمَ والدُّررا
مَن أنت يا مُتعالماً جهلاً
في غيِّهِ مُستطرداً سَدَرا
كفكِفْ غروراً لست تُحسنُه
واصمُتْ ، وأقصرْ قد كفاك مِرا
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.