أَنْتِ أُعْجُوبَةُ - نايف سالم الزهراني

يَا أَمِيرَ الحُسْنِ يَا كُلَّ المُنَى
أَنْتِ نُورٌ فِي دَيَاجِينِي نَمَا

قَامَتِ الفِتْنَةُ لَمَّا أَقْبَلَتْ
تَسْلِبُ الأَلْبَابَ سِحْراً وَسَنَا

قَدُّهَا المَيَّاسُ غُصْنٌ نَاعِمٌ
كُلَّمَا مَالَتْ بِهِ الرِّيحُ انْثَنَى

يَشْتَهِي النَّجْمُ هُبُوطاً كَيْ يَرَى
شَفَقَ الخَدَّيْنِ مَمْزُوجاً جَنَى

وَاللَّيَالِي أَسْرَجَتْ خِصْلَاتِهَا
فَوْقَ كِتْفَيْهَا دَلَالاً وَغِنَا

إِنْ تَبَسَّمْتِ أَضَاءَ الكَوْنُ لِي
وَتَغَنَّى الطَّيْرُ شَوْقاً لِلْهَنَا

سَكِرَ العِطْرُ بِأَنْفَاسِ المَهَا
وَاسْتَفَاقَ الوَرْدُ يَصْبُو لِلْفَنَا

يَا أَمِيرَةْ كُلَّمَا نَاظَرْتِنِي
ذَابَ قَلْبِي فِي هَوَاكِ وَانْحَنَى

أَنْتِ أُعْجُوبَةُ هَذَا العَصْرِ فِي
رِقَّةِ الطَّبْعِ وَفِي طِيبِ الثَّنَا

فَاحْكُمِي بِالْوَصْلِ يَا بَدْرَ الدُّجَى
مَا لِقَلْبِي عَنْ حِمَاكِ مِعْلَنَا

فَاعْذِرِي قَلْباً إِذَا ذَابَ جَوَىً
كُلُّ شَوْقٍ دُونَ هَذَا الحُسْنِ نَا

نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر