الدَّارُ أين بسَمْتِها المِضيافِفي واحةٍ كالرَّوضة المِئنافِ؟كانت تُدَاعبُها الحُقولُ تكلفاًوالماءُ مِثْلُ الوابل الغرَّافوالترعَة القِبلية احْتفلتْ بناوشواطئٌ مُخْضَرَّة الأكنافوالجَزورينُ يَحُوطها بظِلالهوقد احْتفتْ بنسائم الصفصافإذ عُدْتُ أمسَتْ عِشة لدَواجنوعَلا نوافذها الترابُ السَّافيوأمامَها نشَرَ القضِيضُ تِلالهُبحِجارةٍ في حَوشها ، ولِخافودَجاجُها غمَرَ الرُّبوعَ قذارةوله قوادِمٌ دُنسَتْ وخوافيأوَلمْ تكُنْ داراً يُهابُ جَنابُهاوإباؤها ذا سُؤدَدٍ وطِراف؟وبَنيتُها داراً لتُؤويَ (عَزتي)وبرغم فقر مُدقع متُجافيكيف اسْتُبيحتْ ، واستحِلَّ صِيانُهالتغوصَ في دِمن هناك عوافي؟أيكونُ مَن خفرَ الجوارَ مُوَقراً؟أيُعَدُّ مُحترماً مِن الأشراف؟واليومَ من هذا الوجود تبَخرَتْوالأمرُ ليس على المَلا بالخافيأنا غيرُ ذي أهل ليَحموا دارتيمِن يوم أنْ سمحوا بعيش كفافليُزوِّجوا غيري بأبْهظ كُلفةٍفجهازه في غاية الإتحافلو أن أهلي هدَّموا بُنيانهاقامت قِيامتُهم بكل تجافيكِلتُم بمِكيالين ، هذا دأبُكمشتان بين الجَوْر والإنصافوغدَتْ بلا طلل يُذكِّرنا بهاويُعيدُ ما قد كان يوم زفافيأوَهكذا رَدُّ الجميل لمحسنجَرعتُموه مرارة الإجحاف؟هل هذه شِيَمُ الكِرام لجيرةٍجَلى شرائطها المليكُ الكافي؟جارٌ ، وأصهارٌ له جيرانُهمازالَ يُحسِنُ وصلهم ، ويُوافيأصدرتُمُ حكماً عليَّ ، ونصُّهماض بلا نقض ولا استئنافعني سيسألكم جميعاً ربُّكملا تحلموا بتسامح وتصافيأما مَلفُ حَليلتي فمُحيِّرٌوعليه شاماتُ ارتياب ضافيأحببتُها – واللهِ – حُباً صادقاًومُباركاً ومُحددَ الأهدافوكتبْتُ عنها الشِّعرَ حياً نابضاًمُتجملَ الأبيات والأوصافنضِرَ العَروض ، فنصُّه مُترَنمٌمُتلألِئٌ كنضارة الأصدافعَذبَ القوافي لم يَشُبْهُ تكَلفٌوخلا مِن الإكفاء والإصرافونقشْتُ دِيواناً يُزخرفه اسْمُهاأبياتُه هي خمسة الآلافواخترتُها زوجاً تُعِينُ على الهُدىوبَذلتُ مِن ودِّي ومِن إيلافيوطرحتُ شرطي واسْتمعتُ لشرطهاوالقومُ بين مُصَدِّق ومُنافيلمَّا أكُنْ فظاً ، ولم أكُ جافياًبل سُقتُ ما في القلب باستلطافلمَّا أكُن خِباً ، ولم أكُ غامضاًحتى كلامي كان مِثْلَ هتافلمَّا أكُن غِراً ليَخدعَني الورىلمَّا أصِلْ يوماً على الأكتافكم كنتُ أنشُدُ في الزواج سعادةمَغمورة بروائح الألطافكم عنكِ جادلتُ الأقاربَ كلهمبلظى كُليماتٍ هناك عجافكم فيكِ جاهدتُ الورى متهكماًبمن اسْتخف بنبرة استظرافكم فيكِ جابهتُ اللواعجَ والأسىوعلى جبيني ذقتُ صفع خِفافكم عِشتُ أحمِل عِبء زوج أهملتْفي حق زوج طيِّب مستافكم عشتُ أرجو رُشْدَها ورشادَهامُتحملاً ما جَرَّ سُوءُ خِلافحذرْتُ مِن جهل يُجَرِّعُنا اليلاوخصَصْتُ ما يأتي مِن الأعرافبئسَ التقاليدُ التي قد خالفتْشرعاً سَما عن عيشة الأجلافوشرَطتُ طرحَ الجاهلية جانباًوشفعتُ شَرطي بالدَّليل الوافيفرأيتُ (عَزة) تسْتهينُ بما أرىوتُقابلُ الرُّجْحانَ بالإرجافوطفِقتُ أجْهرُ يا(عَزيزة) ، أبصريهل كان ما ألقي رَوِيَّ القافي؟عُودي لسالف عهدنا ، وتذكريقرآننا ، ودَعي السُّلوكَ الجافيوتدَبري آيَ الكتاب لتفقهيما جاءنا في سُورة (الأحقاف)وتأملي التوحيدَ قد صَدَحَتْ بهتهدي العوابد سُورة (الأعراف)تُوبي ، لعلَّ اللهَ يُصْلِحُ شأنناويُزيلُ بلوانا الإلهُ الشافيلو أنني أهوَى الجمالَ بلا هُدىلاخترتُ حَسنا تحتفِي بعَفافوأبوكِ شاهدَها ، وعاينَ حُسنهاسبحان مَن يهدي الورى ويُعافيما كنتُ قيْساً يَصطلِي بغرامهاليَفوز مِن ليلاه ُبالإلحافما كان أيسَرَ مِن تمادي عاشقفي سِكة السَّكَرات والألطافلو أنني وافقتُها وأطعتُهالوقعتُ في بُحبوحة الإسفافولعشتُ بالإسراف يَخفضُ هامتيما قيمة الإنسان بالإسراف؟واليومَ بينكما كبيرُ تشابُهٍبئسَ السَّواءُ وبئس شَرُّ تكافيهيَ تشهدُ الأعراسَ جاهرِ أهلهابالفسق في نزق وفي اسْتظرافهي تكشِفُ الكفين ، تُغري مَن يَرىوتسُرُّ كلَّ مُتيَّم شَوَّافهي تكشِفُ القدَمين تسْحَرُ ناظراًوتقولُ للصَّبِّ الخليع (عَوافي)هي تلبَسُ الشَّفافَ بين ضُيوفهاحتى تُمَتعَ زمرة الأضيافولقد تزيدُ المُعجبينَ تولهاًإمَّا بدَتْ في البيت بالأفوافوخروجُها مِن بيتها مُتيسِرٌوبدون إذن مِن حليل غافيولقد تُسافرُ دون مَحرمها الذييَحمي سلامتها كمثْل غدافهيَ تنصُرُ الأهلينَ تسْتقوي بهمإنْ خيَّمتْ إرهاصة الأحلافوتعيشُ رَهنَ الجاهلية ، شأنهاشأن السواقط في دنا الأجلاففي بيتها ألفا قناةٍ أشْهرتْلهُدى الإله الصَّدَّ بالأسياففي بيتها (نِتٌ) يُصَدِّرُ فِتنةويَكِيلُ للأبناء بالأضعافكانت أمامي لو أردت زواجهاأقنعتُ مَن جافى مِن الأطرافنبني معاً صرحَ الحياة ، ونجتنيثمراتِ حبٍّ مِن عَميق شِغافما الفرق بينكما؟ أجيبي ، واصدُقيأحْرِ الجَوابَ مُضَمَّخَ الإنصافلكنَّ فرقاً لا أبوحُ بذِكرهوإذا تعللنا به سأوافيأسفِي على ماض غدا أضحوكةوالذكرياتُ به نقيعُ ذعافأصبحْتِ مثلَ الدار زال بناؤهاوقرىً حواليها انزوَتْ وفيافييا ليتني أصغيتُ للنصح الذيبذل الرفاقُ بنزعة استعطافيا ليتني لم أسْتخِفَّ بوعظهمسُحقاً لِمَا حَصَّلتُ باسْتخفافيقالوا: تريَّثْ ، والتمِسْ أخت الهُدىمَن تهتدي بهداية الأسلافوتوَدَّدُوا حتى أوافق رأيَهموتذرَّعوا بتصنع استعطافلكنني غلّبتُ رأيي والهوىما كنتُ عند النصِّ بالوَقافهل كان شيطانٌ يزخرفُ ما أرى؟هل ما ارتأيتُ مَقولة العراف؟هل ثَمَّ شَعوذة بُلِيتُ بفعلها؟وقلوبُ صَحبي في البلاء هوافيأنا كم نُصِحتُ ، فلم أفِقْ مِن غفوتيقالوا: توقفْ شط بي إيقافيوَقدُوا لي الأنوارَ شَعَّ بَريقهافاخترتُ سَيْري في دُجى الإسدافواليومَ أنصَحُ زوجتي ، لكنهالا تستجيبُ ، فتنزوي أعطافيهذا جزائي ربِّ فاغفرْ زلتيربِّ اكفني شرَّ البلا يا كافيغلَّبتُ حبي ، لم أغلبْ حِكمتيثم انطلقتُ ، وخانني إيجافيوأطعتُ عِشقي ، لم أحَكمْ شِرعتيفضعفتُ ، حتى غالني استضعافيواعَزتاهُ ، لقد مَضَتْ أيامُهاعاشتْ تُخادعُني بحُب صافيإن التي أحببتُها ماتتْ ، فهلعَودٌ لمَيِّتةٍ بأيِّ تعافي؟هل تُسْعِفُ المَجنوز أدوية الدُّنا؟ما حاجة المَوتى إلى الإسعاف؟رَبَّاه عَوِّضني ، ودَاو مُصيبتيواشْفِ الفؤادَ ، فأنت أنت الشافي!
مناسبة القصيدة
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.